أميركا وقرار مجلس الأمن 1860

يناير 10th, 2009 كتبها وليد جواد نشر في , السياسة الأمريكية, الولايات المتحدة, مؤتمر أنابوليس, وزارة الخارجية

صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس ليلة الخميس 8 يناير 2009 بأن الولايات المتحدة الأميركية تساند قرار مجلس الأمن 1860 القاضي بإنهاء الأعمال العدائية وإيقاف إطلاق النار فورا وبشكل مستمر ودائم بين حماس وإسرائيل. وتعتقد الولايات المتحدة أن الأقوال مهمة إلا أن الأعمال أهم. فبالإضافة إلى إلقاء الخطابات وإصدار البيانات نرى أن الخطوات الفعلية على أرض الواقع والرامية إلى تحقيق أهداف واضحة ومحددة وقابلة للتطبيق هي جوهر التوجه العملي (البراغماتي) الذي نؤمن بها. بالطبع للتصريحات والبيانات أهمية كبرى في التعبير عن تلك الخطوات العملية المرجوة ومناقشة الخيرات المطروحة.

قرار مجلس الأمن 1860 هو بالفعل خطوة على الطريق العملي للوصول إلى إنهاء العنف الحالي. فقد أكدت رايس بأن القرار هو خطوة باتجاه تحقيق أهدافنا. وفي نفس الوقت هناك جهود حقيقية على الأرض تتبلور في شكل المبادرة المصرية - الفرنسية المشتركة والتي تحظى بمساندة أمريكية. وأكدت الوزيرة رايس بشأن المبادرة بأن استحسانها ليس كافيا بل يجب مساندتها. وتبقى الولايات المتحدة مؤيدة لجهود الوساطة المصرية للتوصل إلى إيقاف دائم للنار وأمن مستمر.

وكانت الولايات المتحدة تتمنى أن يتم التصويت على قرارٍ بصيغة تساند الجهود المصرية، ولكن عامل الزمن له أهمية خاصة. نحن نبقى قلقين إزاء الحالة الإنسانية للأبرياء الفلسطينيين في غزة. ونحن نُذَكّر الجميع بأن استصدار هذا القرار 1860 لا يعطي المجتمع الدولي إجازة عن العمل فالقرار مجرد خطوة أولية. هناك عدة أشكال لإحراز تقدم تبدأ بإنهاء الأعمال العدائية وتأمين الحدود وإعادة فتح المعابر بناءا على مبادئ اتفاقية عام 2005 بما يضمن حياة أفضل لأهل غزة وأمن للإسرائيليين والذي

المزيد


المسار الاقتصادي لتأسيس الدولة الفلسطينية

يوليو 9th, 2008 كتبها وليد جواد نشر في , السياسة الأمريكية, الولايات المتحدة, مؤتمر أنابوليس, وزارة الخارجية

مضت بضعة أشهر على مؤتمر أنابوليس الواعد الذي عقد في نوفمبر 2007 ولا يجد العديد من المحللين شيئا يكتبونه سوى النقد ليخطوا به صفحات الجرائد والإنترنت. إن ذلك ليس بشيء سلبي لأن مثل ذلك الانتقاد يعني أن هؤلاء الكتاب يعتقدون بأن مجال إحراز التقدم كبير. فذلك النوع من النقد ما هو إلا انعكاس لمدى الضيق الذي نحسه جميعا من عدم الإعلان عن تحقيق انفراج في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأظن أن معظم هؤلاء الكتاب ينظرون إلى المسار السياسي الخاص بالمحادثات الثنائية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بمعزل عن أي من المسارات الأخرى فيحكمون على نتائج المؤتمر بالتعثر بسبب غياب النتائج المعلنة. إلا أن المسار السياسي والذي يعتمد بشكل أساسي على طرفي الصراع الفلسطيني والإسرائيلي يشهد حركة مستبشرة، أما المسار الاقتصادي فإنه يحرز تقدما كبيرا لصالح الفلسطينيين في ظل إحجام إعلامي.

لقد تعهدت الولايات المتحدة بمبلغ 555 مليون دولار لمساندة تطوير الاقتصاد الفلسطيني وبناء المقدرة المؤسساتية له في مؤتمر باريس للمانحين الذي أتبع مؤتمر أنابولس. وقد تم إيداع 218 مليون دولار منها حتى الآن شاملة 68 مليون دولار في شكل مساعدات لمشاريع من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و 150 مليون في شكل مساندة مباشرة للميزانية،

المزيد


الدولة الفلسطينية المستقبلية

يونيو 25th, 2008 كتبها وليد جواد نشر في , السياسة الأمريكية, الولايات المتحدة, مؤتمر أنابوليس, وزارة الخارجية

هناك من يقدم الفرضيات ولا يبرهن عليها ،، آخرون يؤكدون على فرضياتهم بانتقاء الأخبار التي تروق لهم ،، وغيرهم يضيفون إليها مزيجا من الشائعات وأنصاف الحقائق ،، أما البعض الآخر فيسمعون ولا يتحققون فتتحول الفرضية المغلوطة إلى حقيقة مقبولة. ولكن ومن أجل الإيضاح فإن الموقف الأمريكي لم يتغير ولن يتنازل عن أساسيات محددة وواضحة وهي العمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة لتعيش في ازدهار اقتصادي بجانب إسرائيل في سلام وأمان دائمين بناءا على مرجعية حدود عام 1967. وقد أوضح الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في 24 يونيو 2002 رؤيته القائمة على حل الدولتين وعل إثره عملت الولايات المتحدة على توفير البيئة المناسبة للتقريب بين طرفي الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي أملا في تذليل الصعوبات الحائلة بينهم والتي تعيقهم عن الوصول إلى اتفاق حول صيغة ذلك السلام المرجو والمرتقب.

 

يتناسى البعض بأن المحدد الأساسي لأي “اتفاق” هو توفر “القبول” بين الطرفين حول نفس النقاط وإلا لا يمكننا تسميته بـ “الإتفاق” بل سيقع تحت تصنيف “فرض قرار” من قبل طرف وتجاوب أو مسايرة أو خضوع أو مقاومة من قبل الطرف الآخر. وعليه تعمل الولايات المتحدة مع الطرفين بهدف مساعدتهما على تخطي العقبات التي تقف في طريق الوصول إلى اتفاق مشترك يحظى بالقبول. ويبقى أن الطرفان هما المعنيان بالانخراط في محادثات س

المزيد


نحو الدولة الفلسطينية

يناير 10th, 2008 كتبها وليد جواد نشر في , السياسة الأمريكية, مؤتمر أنابوليس, وزارة الخارجية

 

زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الشرق الأوسط التي بدأها في 9 يناير 2008 تأتي في مرحلة مهمة من تاريخ الشرق الأوسط الحديث. فالإدارة الأمريكية تتابع العمل على تحقيق تقدم حقيقي على أرض الواقع المضطرب هناك. فمنطقة الشرق الأوسط لها أولوية على جدول أعمال الولايات المتحدة للسياسة الخارجية. والإدارة ليست معنيّة بدبلوماسية المصافحات والصور ولا تُغَرّر بها الحلول المؤقتة السريعة على حساب الاستحقاق السياسي للمنطقة.

 

تسببت الأولوية التي توليها إدارة بوش لاتخاذ قرارات سياسية تحقق خطوات فاعلة وملموسة في الشرق الأوسط على حساب دبلوماسية التنميق إلى انتقادات من أقطاب عدة ومن ضمنها الشرق الأوسط. ولكن في المحصلة الإنجازات هي ما تحدد ميزان الأعمال والتي تضمنت مواقف وتصريحات وقرارات غير مسبوقة مثل ما جاء في إعلان بوش - كأول رئيس أمريكي - عن الرؤيا القائلة بقيام الدولة الفلسطينية ، التي هي حجر أساس في الطريق إلى سلام عادل وشامل ودائم. وقد أصبحت هذه الرؤيا أساسا للإستراتيجية الوطنية للسياسة الأمريكية الحالية تجاه الشرق الأوسط.

 

الإعلان برؤيا الدولة الفلسطينية كان سيكون رمزيا فقط لو لم يكن لإصرار الولايات المتحدة بأن تكون هذه الدولة الفلسطينية المرتقبة قابلة للحياة ومرتبطة جغرافيا ومزدهرة اقتصاديا لتوفر لشعبها أساسيات الحرية والعدل والمساواة ، في ظل بيئة سياسية ديمقراطية ، تعطي كل فلسطيني وفلسطينية فرصة للعيش الكريم. وفي النهاية لا يمكن أن تعيش هذه الدولة الفلسطينية دون تعايش أمني وتعاون سلمي مع جارتها إسرائيل ، هذا التعايش يجب أن يكون متبادلا بين الدولتين. الولايات المتحدة تعتقد أن حدود الدولة الفلسطينية مهمة ولكنها ستُحَدد من خلال المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية – أي بين طرفي الصراع – أما توفير مقومات دولة الشعب الفلسطيني فهي تعتمد على المجتمع الدولي الذي يثبت التزامه من خلال تحركاته السياسية ودعمه المادي لاسيما في أنابوليس وباريس مؤخرا برعاية أمريكية.

 

هذه الإدارة الأمريكية ق

المزيد


من أنابوليس 5

نوفمبر 28th, 2007 كتبها وليد جواد نشر في , مؤتمر أنابوليس

فلنُشَمِّر عن سواعدنا ، تلك كانت رسالة وزيرة الخارجية كونداليزا رايس في خطابها الختامي لأعمال مؤتمر أنابوليس ، فاللحظة مواتية ويجب علينا استثمارها. وغدا سيستضيف الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إيهود أولميرت ليدشنوا مرحلة مناقشات السلام المكثفة والجادة والتي سيبدأوها فورا من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم ينتهي بقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة لتعيش بجانب إسرائيل في أمن مش

المزيد


من أنابوليس 4

نوفمبر 27th, 2007 كتبها وليد جواد نشر في , مؤتمر أنابوليس

 

أثناء جلوسي وتحدثي مع بعض أعضاء الوفود المشاركة وجدت أن جميع من تحدثت إليهم اتفقوا على أن ما سمعوه مشجع بل أن أحد الدبلوماسيين العرب قال لي أنه سمع ما أراد من الرئيس بوش. فقد أكد بوش على أن الولايات المتحدة ستبذلك كل ما هو ممكن لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على البدء الفوري في محادثات السلام - التي من المؤكد أنها ستكون صعبة – للوصول إلى اتفاق سلام شامل وعادل ودائم لتعلن عن قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تعيش في أمان وازدهار اقتصادي بجانب إسرائيل. ذلك الاتفاق يعتمد على خارطة الطرق وقرارات مجلس الأمن 242 و 338 مؤازرا بدعم الدول العربية بشكل مباشرة ومكثف ، م

المزيد


من أنابوليس 3

نوفمبر 27th, 2007 كتبها وليد جواد نشر في , مؤتمر أنابوليس

 

أهم النقاط التي تضمنها خطاب الرئيس جورج بوش هي أن:

  • على الفلسطينيين والإسرائيليين مسؤوليات واضحة وتشمل بالنسبة للإسرائيليين إنهاء الإحتلال الذي بدأ في 1967 ، ومساندة الدولة الفلسطينية لتكون ناجحة ومزدهرة اقتصاديا. أما بالنسبة للدولة الفلسطينية ، فمن مسؤولياتها توفير الفرص لجميع مواطنيها وأن تحكم بالعدل وأن تفكك البنية التحتية للإرهاب.
  • حدود الدولة الفلسطينية المرتقبة مهمة وفي

المزيد


من أنابوليس 2

نوفمبر 27th, 2007 كتبها وليد جواد نشر في , مؤتمر أنابوليس

انتهت التكهنات بانتهاء خطب الرئيس بوش والرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت لتؤكد على تاريخية اللحظة التي قال عنها عباس بأنها ستعرف بمرحلة ما قبل وما بعد أنابوليس. فقد تعهد القادة الثلاث أمام المجتمع الدولي بالعمل على خوض غمار مناقشات الوضع النهائي فورا وبشكل مكثف والتي ستعلن عن قيام الدولة الفلسطينية مرتكزين على خطة خارطة الطريق والمرجعيات الدولية مثل قرارات مج

المزيد


من داخل مقر مؤتمر أنابوليس 1

نوفمبر 27th, 2007 كتبها وليد جواد نشر في , مؤتمر أنابوليس

 

"ماذا تعتقد سيحدث اليوم؟"ذلك السؤال تكرر همسا بين الإعلاميين في الحافلة أثناء قدومنا إلى مقر مؤتمر أنابوليس في الأكاديمية البحرية. أردت أن أستشف منهم انطباعاتهم وأتعرف على آرائهم خاصة بعد عشاء البارحة الذي خرجت منه الوفود المشاركة بكثير من التفاؤل الواقعي. الترقب كان واضحا والتساؤلات تدور في فلك الأمل بما هو قادم. وقد عبر بعضهم عن أنهم يتطلعون إلى المرحلة الجديدة القادمة التي سيعلنها هذا المؤتمر والتي ستأذن ببدء نقاشات الحل النهائي للسلام الفلسطيني الإسرائيل

المزيد


المحطة رقم 2 في طريقي إلى أنابوليس

نوفمبر 27th, 2007 كتبها وليد جواد نشر في , مؤتمر أنابوليس

قرار المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية الحضور إلى أنابوليس يدلل على مدى أهمية هذا المؤتمر. هذه المشاركة تعطي الدعم اللازم للمؤتمر كي يتمكن طرفي الصراع – الفلسطينيين والإسرائيلين – من احراز تقدم حقيقي نحو تفعيل المرحلة القادمة من المناقشات الجادة التي ستنتهي بتأسيس دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة لتعيش بجانب إسرائيل في سلام وآمن مشترك ومتبادل. الصراع الفلسطيني الإسرائيلي له أبعاد تتخطى الطرفين المتنازعين لتشمل دول الجوار الإسرائيلي وبقية الدول العربية. ورغم أن ذلك البعد الثاني يستوجب مسارا منفصلا – أي مسارا للسلام العربي الإسرائيلي – إلا أنه يبدأ من خلال التعامل مع الصراع الأساس أي من خلال المسار الفلسطيني الإسرائيلي.

 

عدم انخراط الدول العربية بشكل دائم في العملية السلمية كما كان الحال في السابق ساهم في تعثر محاولات السلام السابقة. فالفلسطينيون دون مساندة عربية لم يتمكنوا من احراز تقدم حقيقي باتجاه طموحهم المشروع. أما الوجود العربي في أنابوليس كمجموعة فإنه يمكّن الفلسطينيين من الاستفادة من تلك المؤازرة بالإنخراط في نقاشات جدية يمكن أن يتمخض عنها اتفاق فعلي. هذا الإتفاق المرجو لسلام عادل وشامل ودائم لن يكون لطرف على حساب آخر. وإنه من المشجع أن القيادتان قد أشارتا إلى إدراكهما بأن السلام الدائم يستوجب تقديم تنازلات مؤلمة من كلى الطرفين. ولكن المحصلة التي ستجنى من ألم التنازلات لن تكون أكبر من الآلام التي عانى منها  الشعبان ، فألم ساعة أفضل من ألم كل ساعة.

 

في أنابوليس ستتمكن الدول العربية من الدلو بدلوها في بئر النقاش الفلسطيني الإسرائيلي. فوجود الأطراف الم

المزيد


التالي