بعد سماعي لمقابلة إذاعية على National Public Radio "الإذاعة الوطنية العامة" مع المخرجة ميسون باجاجي قبل بضعة أسابيع تحمست لحضور فيلمها العراقي الوثائقي Open Shutter, Iraq "عدسة مفتوحة على العراق". هذا الفيلم هو واحد من 13 فيلما ينتمون إلى سبع دول عربية يعرضون في مهرجان "مشاهد عربية" وهو مهرجان السينما العربية السنوي في العاصمة الأمريكية واشنطن. من النادر أن تكون لي رغبة مسبقة بمشاهدة فيلم معين من أفلام المهرجان وذلك لعدم متابعتي للإنتاج السينمائي العربي عن كثب. ولكن المقابلة أثارت اهتمامي فشحذت الهمة على إدراجها في قائمة الأفلام التي سأشاهدها هذا العام في المهرجان.
لم يتسنى لي حضور المهرجان السنوي منذ عام 1997 إلا نادرا، لسفر أو لغيره من الموانع. ولكن ومنذ ذلك الحين تسارعت وتيرة هذا المهرجان ومكانته بشكل مضطرد. ففي عامه الـ 14 هذا صادفتني سابقة كانت مزيجا بين خيبة الآمل والتفاؤل. خيبة أملي كانت عندما ذهبت يوم السبت 10 أكتوبر لحضور "عدسة مفتوحة على العراق" فوجدت أن جميع التذاكر قد ابتيعت. لقد كنت متحمسا للتعرف على حياة طلبة التصوير العراقيين الذين تتبعتهم ميسون في فيلمها ولكن مع الأسف لم يتسنى لي ذلك. نفاذ التذاكر – بقدر ما كان مخيبا للأمل – فهو مؤشر يؤكد على شعبية المهرجان وعلى تكلل جهود منسقته السيدة العربية الأمريكية/ شيرين غريب بالنجاح.
أكدت شيرين أنه "على مر السنين الماضية تباع جميع التذاكر للعروض المختلفة ويندر أن تتوفر أي مقاعد وقت العرض" وتابعت بقولها "نحن نعتقد أن هذه المدينة مهمة لمهرجان بهذا النمط فمهرجان مشاهد عربية يملأ فجوة تفتقر إلى هذه النوعية من الأفلام العربية". فتلقى أفلام المهرجان التي تعرض لأول مرة في واشنطن إقبالا جماهريا من شرائح متباينة. فهناك الأمريكيون المتخصصون في شئون الشرق الأوسط والعالم العربي سواء سياسيا أو لغوية أو اجتماعيا، بالإضافة إلى المجتمع الدبلوماسي الذي يتكون من
















