نص تصريحات الوزيرة كلينتون ووزير الخارجية المصري أبو الغيط
الولايات المتحدة تركز اهتمامها على السلام الشامل في الشرق الأوسط والحل الخاص بالدولتين
http://www.america.gov/st/texttrans-arabic/2009/November/20091106155511bsibhew0.1368917.html
وزير الخارجية أبو الغيط: (عبر مترجم) أود أن أرحب بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. لقد أجرينا – لقد انتهت لتوها من اجتماع مع الرئيس مبارك دام أكثر من ساعة. واجتمعنا مع الوزيرة كلينتون أمس مساء، أنا شخصيا وعمر سليمان (غير مسموع). دامت تلك ساعتين – كان ذلك اجتماعا دام ساعتين من عمل مكثف. وقد تناولت مشاوراتنا بين الولايات المتحدة ومصرالقضية المتعلقة بالوضع في فلسطين، وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكيفية إعادة وضع المفاوضات على مسارها.
وتحدثنا أيضا عن القضايا الإقليمية كأفغانستان واليمن وباكستان ولبنان. وكانت مشاوراتنا بين البلدين أيضا مثمرة وصريحة ومنفتحة وواضحة. وكنا متفهمين جيدا لكل القضايا. وعرض كل جانب رؤياه الخاصة. وعرضنا أيضا رؤيا مصر للسلام – لدفع عملية السلام إلى الأمام وكيفية إبقاء مشاوراتنا مثمرة.
الوزيرة كلينتون: شكرا جزيلا لك. إن من دواعي سروري أن أكون هنا مع نظيري وزير الخارجية (أحمد) أبو الغيط. وقد كانت لنا، هو وأنا، عدة اجتماعات ومحادثات هاتفية منذ توليت منصب وزيرة الخارجية. وكما قال لتوه، عقدنا اجتماعا مثمرا جدا وشاملا مساء أمس مع وزير الخارجية والفريق (مدير جهاز المخابرات عمر) سليمان. ثم كان لنا بعد ذلك أجتماع بنّاء وإيجابي جدا مع الرئيس مبارك.
وتنظر الولايات المتحدة إلى مصر لا كشريك هام في الشرق الأوسط وحسب، بل وفي القضايا العالمية والإقليمية أيضا. ونحن ملتزمون بالعمل مع مصر لتعزيز وتعميق تعاوننا وشراكتنا في هذه المسائل الحيوية.
كان محور اهتمامنا اليوم مع الرئيس مبارك جهود سلام الشرق الأوسط طبعا. وأكدت للرئيس أن الرئيس أوباما والمبعوث الخاص (جورج) متشل، الموجود معي هنا اليوم، وأنا ملتزمون كلنا بشدة وشخصيا بالتوصل إلى الحل الخاص بالدولتين والسلام الشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكل جيرانهم العرب. وهو الالتزام الذي جاء بنا إلى المنطقة هذا الأسبوع وإلى القاهرة على الأخص مساء أمس واليوم. فنحن نعمل جادين للمساعدة في التقاء الطرفين في مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى تقدم نحو أهدافنا المشتركة. ونحن نعتبر مصر والبلدان العربية المجاورة شركاء ضروريين في المساعدة على تحريك هذا الجهد ودفعه إلى الأمام. وقد أكدت للرئيس (مبارك) والوزير (أبو الغيط) والفريق (سليمان) أن الولايات المتحدة تشاطرهم قلقهم الشديد تجاه أهالي غزة.
وأعتقد أننا، كما قلت في مراكش قبل يومين، نستطيع العثور على سبيل عبر التاريخ الصعب المعقد الذي غالبا ما يحول بيننا وبين تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والحل الخاص بالدولتين. إن بوسعنا أن نتشبث بولائنا للماضي، ولكننا لا نستطيع تغيير الماضي. فمهما قلنا عنه، فقد مضى وأصبح وراءنا. ولذا ينبغي علينا أن نتبع (غير مسموع) الذي عرضه الرئيس أوباما للمساعدة في تشكيل مستقبل يكون أفضل بكثير لأبناء الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء.
لقد قدمت إلى شرم الشيخ بعد أن توليت منصبي كوزيرة للخارجية بوقت قصير وأعربت عن ذلك الالتزام بشكل شخصي ورسمي. وعليه، وإننا إذ نعمل معا في هذه القضية الهامة نتعاون أيضا بروح من الاحترام المتبادل كي نبني مستقبلا أفضل لشعب مصر. ويلتزم الرئيس أوباما وأنا، كجزء من هذا الجهد، بالعمل على تحقيق رؤيا خطاب القاهرة وهي: التعليم، والتنمية البشرية، والشراكة الاقتصادية، وتعزيز الحقوق الإنسانية. فنحن نؤيد جهود المجتمع المدني والأحزاب السياسية وجاليات الأقليات وندعم تحسين المعيشة اليومية للشعب المصري.
وأعربت أيضا عن امتناننا لقيادة مصر في القضايا الإقليمية والعالمية. فقد بحثنا الخطر الذي تشكله إيران على استقرار المنطقة بما فيه الملف النووي. وكما قال الرئيس أوباما، لقد آن الأوان للحكومة الإيرانية كي تقرر نوع المستقبل الذي تسعى إليه. فنحن أوضحنا لهم بجلاء أن للصبر حدودا. وتشاورنا أيضا حول قضايا تتراوح بين أفغانستان واليمن، ولا سيما تأييدنا المشترك لتشكيل حكومة قوية تتمتع بالسيادة في لبنان تكون قادرة على تحقيق طموحات الشعب اللبناني كله. لذا أشكرك، السيد الوزير، مرة أخرى. وشكرا أيضا للرئيس مبارك على المباحثات الجيدة جدا والمثمره. وأتطلع قدما إلى استمرار العمل الجيد الذي يمكننا أن نؤديه معا.
وزير الخارجية أبو الغيط: شكرا جزيلا للوزيرة. سنجيب عن سؤالين – سؤال من الجانب المصري وسؤال من الجانب الأميركي إذا كان هناك أي سؤال من الجانب الأميركي. ولذا أنت ستختارين من (غير مسموع)
الوزيرة كلينتون: كلا، كلا، أنت يجب أن تختار.
سؤال: السيدة الوزيرة، اختريني أنا؟ (ضحك)
الوزيرة كلينتون: نعم.
سؤال: نعم، شكرا. شكرا لك. السيدة الوزيرة سؤالي هو أن محاضرة الرئيس أوباما في جامعة القاهرة تعطينا بعض الأمل بأنكم تدعمون الموقف القائل بأن على إسرائيل أن توقف الاستيطان. فما هو سبب هذا التغيير في الموقف الذي (غير مسموع) من خلال العمل الجاد. والنقطة الثانية، إن أمكن.
الوزيرة كلينتون: نعم.
سؤال: ما هي وجهة نظرك بالنسبة للأفكار المصرية الخاصة بإعطاء الفلسطينيين وثيقة ضمانات تحدد مهلة موعد نهائي للمفاوضات؟ شكرا لك.
الوزيرة كلينتون: شكرا لك، وشكرا لسؤالك. أولا، أريد أن أبدأ بالقول إن سياستنا تجاه المستوطنات لم تتغير. وأريد أن أكرر القول إن سياستنا بالنسبة للنشاط الاستيطاني لم تتغير. فنحن لا نقبل شرعية النشاط الاستيطاني. ولنا اعتقاد راسخ بأن من الأفضل إنهاء كل النشاط الاستيطاني الحاضر والمستقبلي، وهذا هو ما طرحناه، وهذا هو ما واصلنا تأييده.
وما تلقيناه من إسرائيل ردا على وقف النشاط الاستيطاني الجديد – وسأكرر هذا مجددا أيضا – هو وقف كل النشاطات الاستيطانية الجديدة وإنهاء مصادرة واستملاك الأراضي وعدم إصدار أي تصاريح أو موافقات، هو أمر غير مسبوق. إنه ليس ما كنا نفضل، لأننا كنا نود أن نرى لو أن كل شيء يتوقف [الأنشطة الاستيطانية] إلى الأبد. لكنه أمر أعتقد أنه يدل على تحرك إيجابي على الأقل باتجاه قضايا الوضع النهائي التي يجري بحثها. وكما، عندما يحقق الفلسيطينيون تقدما أمنيا، أقف وأقول إن تلك خطوة إيجابية، حتى رغم أن البعض لن يصدق، أعتقد أن هذه خطوة إيجابية، وأقول ذلك.
وهكذا فإن ما نشهده هنا هو إدراك بأن الدخول في مفاوضات الوضع النهائي سيمكننا من وضع حد للنشاط الاستيطاني لأننا سنكون بسبيل التحرك نحو الدولة الفلسطينية التي ناديت ونادى بها كثيرون آخرون وعملوا من أجلها طويلا. لذا أعتقد أن هذا ربما يوضح أين نحن من هذه المسألة، وأقدّر لك سؤالك.
ثانيا، بالنسبة لورقة الضمانات، بحثنا بتفاصيل وافية الوسيلة المثمرة المؤدية إلى الأمام. وهناك بعض الأفكار التي تلقيناها من نظرائنا المصريين وسنعود بها إلى الرئيس والبيت الأبيض، ونحن نقدّر عاليا المقترحات التي عرضوها علينا.
سؤال: ولك الاختيار من الجانب الأميركي (غير مسموع)
الوزيرة كلينتون: سأعهد بذلك للكولونيل كراولي. (ضحك)
سؤال: مرحبا. أنا آندي كوِنّ من رويترز. أولا، متابعة سريعة للسؤال السابق وهو سؤال للسيد أبو الغيط: الوزيرة كلينتون وصفت لتوها سياسة الولايات المتحدة تجاه المستوطنات بأنها لم تتغير. فهل أنت مقتنع بعد محاثاتكم اليوم
المزيد