حادثة قاعدة فورت هوود
كتبهاوليد جواد ، في 6 نوفمبر 2009 الساعة: 15:33 م
إنه يوم عصيب علي شخصيا وبالتأكيد على المسلمين الأمريكيين والعرب الأمريكيين عامة. لقد تناولت وسائل الإعلام أن طبيبا برتبة رائد في الجيش قتل 13 من زملائه في أكبر قاعدة عسكرية في أمريكا (قاعدة فورت هوود). وأكد الإعلام أن القاتل هو نضال حسن الذي ولد وترعرع في منطقة واشنطن الكبرى. الطامة العظمى في مثل هذا الحدث أن شخصا مثل نضال - وهو يرتكب فعلته الوضيعة - كان ينطق بالتكبير وهو يهم بقتل زملائه!! هل يعني ذلك أنه أقدم على قتلهم لتعليلات دينية رضي بها عقله المريض على الرغم من أن الإسلام لا يمكن أن يستخدم لتعليل ذلك إلا بالتأويل والتحريف؛ فأصول الحرب في الإسلام لا تسمح بمثل ذلك.
إن هذه الخيانة فعلا تثير الدهشة بل إنها تثير الحنق عليه لأنه انضم إلى الجيش طواعية وبرغبته. وقدمت له الحكومة فرصة للتحصيل العلمي والتدريب الطبي وتم منحه أيضا فرصا وظيفية بترقيته المرة تلو الأخرى ،، لا يوجد أي تعليل سواء دينيا أو سياسيا لما فعله نضال.
أما رد فعل المجتمع العربي الأمريكي والمسلم الأمريكي فكان قاطعا وفوريا. لقد عقدت معظم المنظمات المعنية مؤتمرات صحفية أو بيانات صحفية تؤكد على أن مثل ذلك العمل الإجرامي لا يمثل الأمريكيين من أصول عربية ولا الأمريكيين المعتنقين للدين الإسلامي وأن ما قام به نضال هو عمل وضيع يثير الحفيظة كما قدموا تعازيهم لأهالي المجني عليهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الولايات المتحدة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 8th, 2009 at 8 نوفمبر 2009 1:14 م
عندما يرتكب عربي حادث من هذا النوع يسارع العرب لادانة الحادث وكانهم ينفون عن نفسهم التهمة ويؤكدون ولاءهم لامريكا ..
هذا الحادث ليس الاول من نوعه .. فلماذا تتقومون دائما بربط اسم الدين او الاصول العربية بالموضوع.. ربما كان مرتكب الحادث محبطا لدرجة الاختلال النفسي والعقلي ..
اتساءل واسالك شخصيا .. لو كان مرتكب الحادث امريكيا من اصول اوروبية مثلا وهتف وهو يقتل زملاءه تحيا امريكا مثلا .. ماذا ستكتبون حينها؟ أو هل سيضطر كل امريكي حينها من اصول اوروبية لادانة الحادث وتاكيد امريكيته؟
نوفمبر 9th, 2009 at 9 نوفمبر 2009 11:42 ص
شكرا لك على هذا التعليق. أنت تثيرين نقطة مهمة فقد سمعت بهذا التساؤل من قبل. ولكن نحن لم نربط الحادثة بالإسلام والعروبة؛ وإنما – المجرم الذي قتل زملاءه بدم بارد – هو الذي بدأ بالتكبير عندما أقدم على فعلته؛ فالرمزية لها اعتبارها وإلا لماذا لم يقل شيئا آخر أو حتى التزم الصمت. إن إصرار مثل هؤلاء على استخدمات الرمزية الإسلامية في أفعالهم الهوجاء تفرض على المراقبين الإشارة إليها. ولا تنسي أنني شخص عربي ومسلم ولدت هنا في الولايات المتحدة. ولكن هناك فرق أساسي وجوهري بين هذا المجرم وبيني والملايين من الأمريكيين العرب المولودين في أمريكا وهو أننا جزء من هذا البلد المعطاء وندين له بالكثير من الوفاء والعرفان وكما غيري أؤكد على تعاضدي مع إخوتي الأمريكيين من كل دين وعرقية وأصل وجنس بأفعالي وأقوالي.
ولا أنسى أن أذكر أن معظم الأمريكيين يؤكدون أمريكيتهم بشكل دائم ومنهم أكثر من مليون أمريكي من أفراد الجيش الأمريكي الذين أخذوا على عاتقهم مهمة الدفاع عن هذا البلد طواعية. وأكثر من عشرين ألف يعملون في السلك الدبلوماسي والذي همهم التعاون مع دول العالم وتجنب الحروب .. والعلماء والمهندسين والأطباء الذي يفخر كل منهم بما يقدمه لمجتمعه .. والعمال الذين يعملون بدون كلل ولا ملل وبكثير من الإصرار على أداء واجبهم على أكمل وجه ممكن. إن كان هناك شيئ واحد يميز الأمريكي فهو الإخلاص والأمانة. وعندما يقوم شخص مختل أو مجرم بكسر تلك المواثيق فمن الطبيعي أن يتبرأ منه المجتمع خاصة إذا حاول ذلك المجرم أن يدعي أنه يتحدث على لسان شريحة منهم.