أوباما: ” على إيران أن تمتثل لقرارات مجلس الأمن الدولي”
كتبهاوليد جواد ، في 29 سبتمبر 2009 الساعة: 14:48 م
الرئيس أوباما: أسعدتم صباحا. نحن هنا كي نعلن أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا قدمت أمس للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أدلة مفصلة تبين أن جمهورية إيران الإسلامية عكفت على مدى عدة سنوات على بناء منشآت سرية لتخصيب اليورانيوم بالقرب من قم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قدّمت الحكومة الإيرانية للوكالة الدولية للطاقة الذرية رسالة فيها إشارة إلى منشآت جديدة للتخصيب، وذلك بعد سنوات من البدء بإنشائها. إن وجود هذه المنشآت يدل على استمرار إيران في عدم الاستعداد للوفاء بالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولذا نتوقع من الوكالة الدولية أن تبادر فورا إلى إجراء تحقيق في هذه المعلومات المزعجة ثم ترفع تقريرا إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
والآن، إن قرار إيران بناء منشآت نووية أخرى دون إخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشكّل تحديا مباشرا للاتفاق الأساسي الكامن في صميم نظام عدم الانتشار (النووي). فهذه القواعد صريحة وهي أن: لكل الدول الحق في الطاقة النووية السلمية، وينبغي على الدول التي تملك أسلحة نووية أن تتحرك باتجاه نزع التسلح، وعلى الدول التي لا تملك الأسلحة النووية أن تتخلى عن حيازتها. لقد ظل هذا الاتفاق معمولا به لعقود من الزمن جاعلا العالم أسلم كثيرا وآمن. ويعتمد ذلك الاتفاق على وفاء كل الدول بمسوؤلياتها.
إن ذلك الموقع يعزز قلقا متزايدا من أن إيران ترفض الوفاء بتلك المسؤوليات الدولية بما فيها، على الأخص، الإفصاح عن كل نشاطاتها ذات العلاقة النووية. وهذه، كما يعلم المجتمع الدولي، ليست أول مرة تخفي فيها إيران معلومات عن برنامجها النووي. صحيح أن لإيران الحق في طاقة نووية مدنية تلبّي احتياجات شعبها من الطاقة. لكن حجم وشكل هذه المنشآت لا يتوافقان مع البرنامج السلمي. فإيران إذن خرقت القواعد التي يجب أن تتبعها كل الدول – مهددة النظام العالمي لعدم الانتشار، وحارمة شعبها بالذات من بلوغ الفرصة التي يستحقها، ومهددة استقرار المنطقة والعالم وأمنهما.
لقد آن الأوان لإيران كي تعمل فورا على استعادة ثقة المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماتها الدولية. ونحن ما زلنا على التزامنا على مشاركة جادة ذات مغزى مع إيران لمعالجة المشلكة النووية من خلال مفاوضات الـ 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا). ونحن ملتزمون بأن نبين من خلال هذا الحوار أن القانون الدولي ليس وعدا أجوف، وأن الالتزامات يجب أن تؤدّى، وأن المعاهدات ستطبق.
لهذا السبب يوجد شعور من الاستعجال الملحّ بالنسبة للاجتماع القادم في 1 تشرين الأول/أكتوبر بين إيران والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا. ويجب على إيران أن تكون مستعدة في ذلك الاجتماع للتعاون الكلي الشامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واتخاذ الخطوات الملموسة، وأن تدلل على أنها ملتزمة بإظهار نواياها السلمية من خلال حوار هادف وعمل ملموس.
وبعبارة مبسطة، على إيران أن تمتثل لقرارات مجلس الأمن الدولي والتوضيح بأنها ستكون على استعداد للوفاء بمسؤولياتها كعضو في مجموعة الأمم. وقد طرحنا أمام إيران مسارا جليا يقود إلى زيادة اندماجها دوليا شرط أن تفي بالتزاماتها. وهذا العرض لا يزال قائما. لكن الحكومة الإيرانية بات يلزمها الآن أن تبين ومن خلال أفعالها نواياها السلمية وإلا ستخضع لمحاسبة المعايير الدولية والقانون الدولي.
وينبغي علي أن اشير إلى أنه رغم أن المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة قدمت هذا الطرح إلى فيينا فإن ألمانيا وهي عضو في مجموعة ما يعرف بخمسة زائد واحد، والمستشارة ميركل بوجه خاص التي اعتذرت عن عدم الحضور هنا هذا الصباح، ترغب في تزكية هذه التصريحات.
وأود الآن أن أتحول إلى الرئيس ساركوزي، رئيس فرنسا، ليلقى كلمة موجزة.
ساركوزي: (كما ترجمت من الفرنسية): سيداتي سادتي. لقد اجتمعنا أمس في لقاء – لقاء قمة مجلس الأمن حول منع انتشار الأسلحة النووية ونزع الأسلحة النووية. وأنا كررت قناعتي بأن إيران تقود الأسرة الدولية إلى مسار محفوف بالأخطار. وأعدت إلى الذكر كل المحاولات التي بذلناها مع القادة الإيرانيين للتوصل إلى حل متفاوض عليه لكن ذلك لم يتكلل بالنجاح. وما كشف النقاب عنه هذا اليوم هو إستثنائي. فبعد معمل التخصيب في ناتانز في 2002 كشف عن معمل آخر الآن في قم الذي صممته وشيدته طهران على مدى عدة سنوات مخالفة بصراحة قرارات مجلس الأمن ووكالة الطاقة الذرية الدولية. وأنا أتوقع من الوكالة تحقيقا صارما ووافيا وحازما كما ذكر الرئيس أوباما للتو.
ونحن بلغنا أصلا أزمة ثقة قاسية جدا، اما الآن فنحن نواجه بتحد، تحد يجابه كامل الأسرة الدولية. وستجتمع الدول الست (أي مجموعة خمسة زائد واحد) مع ممثلي الحكومة الإيرانية في جنيف ويجب أن يكون كل شيء مطروحا على بساط البحث الآن.
ونحن لا يسعنا أن ندع القادة الإيرانيين يستغلون الوقت فيما تظل المحركات تدور. فإذا لم يبدل الزعماء الإيرانيون موقفهم بشكل معمق بحلول كانون الأول/ديسمبر، سيتعين فرض عقوبات وسيكون هذا من أجل السلام والأمن. وشكرا.
رئيس الوزراء براون: أميركا وفرنسا والمملكة المتحدة تقف صفا واحدا. وبرنامج إيران النووي هو أكثر التحديات التي تواجه العالم اليوم إلحاحا إزاء عدم الإنتشار النووي. وكما ذكر الرئيس أوباما والرئيس ساركوزي للتو، إن مستوى الخداع الذي تبديه حكومة إيران وأبعاد وحجم ما نعتقد أنه خرق للإلتزامات الدولية ستشكل صدمة وستستثير غضب كامل المجتمع الدولي وهي ستصلب من عزيمتنا.
والمجتمع الدولي الذي جوبه بمسلسل الخداع على مدى سنوات لا خيار أمامه سوى رسم خط في الرمال. وفي يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر سيلزم على إيران أن تتعامل مع المجتمع الدولي والإنضمام إليه كشريك. وإذا أحجمت عن ذلك ستكون عرضة لعزلة أشد. وأنا أقول باسم المملكة المتحدة هذا اليوم، إننا لن ندع هذه المسألة تبقى هامدة ونحن جاهزون لتطبيق عقوبات إضافية وأشد صرامة.
فلتكن الرسالة التي تبعث بها هذه القمة إلى العالم جلية كلية وهي أن إيران يجب أن تتخلى عن أية طموحات عسكرية لبرنامجها النووي. وشكرا لكم.
المصدر: http://www.america.gov/st/peacesec-arabic/2009/September/20090925151241snmassabla0.5678217.html
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الرئيس أوباما, السياسة الأمريكية, الولايات المتحدة, وزارة الخارجية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























