أثناء استعدادي – وبقية واشنطن – لاستقبال العاصفة الثلجية 2010 ، كان يسألني كل شخص يقابلني ليقول بطريقته "هل أنت مستعد للعاصفة ،،، إنه وقت مناسب للتسامر مع كتاب جيد good time to curl up with a good book." مازلت أس
الاسم: وليد جواد
البلد: United States
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | فبراير 2010 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |

أثناء استعدادي – وبقية واشنطن – لاستقبال العاصفة الثلجية 2010 ، كان يسألني كل شخص يقابلني ليقول بطريقته "هل أنت مستعد للعاصفة ،،، إنه وقت مناسب للتسامر مع كتاب جيد good time to curl up with a good book." مازلت أس
في الذكرى الـ 127 لميلاد جبران خليل جبران انطلقت مدونة "اقتفاءً لأثر جبران" التي تحوي فيلما وثائقيا عن رحلتي في البحث عن بصمات جبران التي تركها في بوسطن ونيويورك http://gibrankahlilgibran.blogspot.com. ولد جبران في 6 يناير 1883 في بشرّي بلبنان وانتقل إلى الولايات المتحدة وهو ابن
النجاح هو الناتج النهائي لمعادلة تتكون من ثلاث عناصر هي الموهبة والمثابرة والحظ. يصعب علينا في كثير من الأحيان معرفة وزن كل من تلك العناصر الثلاث إلا أننا عندما نرى نجاحا فإننا نُدْرِكْه حتى وإن لم نُقدّره. كان آخر نجاح رأيته هو لفنان تشكيلي قدم إلى الولايات المتحدة من العراق كلاجئ استطاع في أقل من أربعة أشهر من عقد معرضين في العاصمة واشنطن.
لم تكن رحلته التي انتهت بقدومه إلى أمريكا سهلة وربما كانت مستحيلة لو لم تتحدث أعمال أحمد الكرخي الفنية عنه كفنان مبدع يحمل في ريشته أسمى أدوات التعبير عن الإنسانية. لقد حل بسوريا على مدى عامين أو أكثر بقليل حيث تمكنت أعماله الفنية من الاستحواذ على اهتمام محلي وعالمي. كان أحمد حينها قد برهن على موهبته في المجتمع الفني السوري ومن ثم نال الثقة وحاز على التقدير الذي لا يناله إلا انسان أتقن حرفته فكانت سفيرا له تتحدث على لسانه. فأصبح له مجموعة من المهتمين الذين يحضرون معارضه ويبتاعون أعماله. تحول الإهتمام إلى زخم انتهى بتزكية الأمم المتحدة له كفنان مبدع لدى الولايات المتحدة التي منحته حق اللجوء إليها.
لقد حضر الكرخي وعائلته (زوجته وأطفاله) إلى منطقة واشنطن العظمى في نهاية شهر أغسطس الماضي 2009 حيث قام برنامج التوطين بمساندته على التأقلم في المجتمع الأمريكي بتوفير الإحتياجات الأساسية والتدريب اللغوي والثقافي إلى حين وصوله إلى مرحلة الاستقلالية الكاملة والاندماج. التحديات أمام أحمد عظيمة ولكنه لم يواجهها وحده، فعندما كان الكرخي في سوريا قابله شخص أعجب كثيرا بأعماله الفنية وطلب منه الإتصال بزميلة سابقة له بمجرد وصوله إلى الولايات المتحدة. وذلك ما حدث بالفعل؛ اتصل أحمد بـ "مارجوري رانسوم" إحد المستشرقات المتقاعدات من وزارة الخارجية الأمريكية والتي خدمت في سفارات أمريكية مختلفة في العالم العربي على مدى أكثر من عشرين عاما.
مقدرة مارجوري على التحدث بالعربية وفهمها للثقافة العربية كان عاملا مساعدا في تواصلها مع أحمد ولكن ذلك كان فقط جزءا من المساندة التي قدمتها، بينما الجزء الأكبر والأهم تمثل في أنها كانت تحكي قصة هذا الفنان المبدع التي كانت تغذي الأمل والتفاؤل في قلب
كلمة أوباما لدى قبوله جائزة نوبل للسلام في أوسلو
الرئيس: أصحاب الجلالة، أصحاب السمو الملكي، الموقرين أعضاء لجنة نوبل النرويجية، مواطني أميركا ومواطني العالم:
إنني أتسلم هذا الشرف بامتنان عميق وتواضع جم. هذه جائزة تدل على أسمى تطلعاتنا- وهي أننا، مع كل قساوة العالم ومشاقه، لسنا مجرد أسرى المصير. فأعمالنا ذات أهمية، وتستطيع أن توجه التاريخ في اتجاه العدالة.
ومع ذلك فإنني سأكون مقصرا إن لم أقر بالجدل الكبير الذي ولده قراركم السخي (ضحكات). ومرد ذلك جزئيا هو أنني في البداية، ولست عند نهاية نشاطي على المسرح العالمي. وبالمقارنة مع بعض من عمالقة التاريخ الذين تلقوا هذه الجائزة- شوايتزر وكنغ؛ مارشال ومانديلا- فإن منجزاتي طفيفة. ثم هناك الرجال والنساء حول العالم الذين تعرضوا للسجن والضرب في سعيهم من أجل العدالة؛ أولئك الذين يعملون جاهدين في المنظمات الإنسانية للتخفيف من المعاناة؛ أولئك الملايين الذين لا يقدرون حق قدرهم ولكن أعمالهم الشجاعة الهادئة وحنوهم وتراحمهم تلهم أقسى المتشائمين الساخرين. وليس بوسعي أن أجادل الذين يرون أن هؤلاء الرجال والنساء- بعضهم معروف، والبعض الآخر لا يعرفه إلا من يتلقى العون منه- يستحقون هذا الشرف أكثر بكثير مني.
ولكن ربما كانت أبرز قضية تحيط باستلامي الجائزة هي حقيقة أنني القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة تخوض حربين، إحداهما تقترب تدريجيا من نهايتها. أما الحرب الأخرى فهي نزاع لم تسع إليه أميركا؛ نزاع تشترك معنا فيه 42 دولة أخرى - من بينها النرويج - في محاولة للدفاع عن أنفسنا وعن كل الأمم من هجمات أخرى.
ومع ذلك، فنحن في حرب، وأنا مسؤول عن نشر آلاف من الأميركيين الشبان في ساحات الوغى في بلاد نائية. بعضهم سيَقتُلون وبعضهم سيُقتَلون. ولذا فإنني جئت هنا بإحساس حاد بالتكاليف الباهظة للنزاع المسلح- إحساس يفيض بأسئلة عويصة عن العلاقة بين الحرب والسلام، وعن جهودنا لاستبدال أحدهما بالآخر.
وهذه الأسئلة ليست بأسئلة جديدة. فالحروب، بشكل أو بآخر، ظهرت مع الإنسان الأول. في فجر التاريخ، لم تتعرض أخلاقيتها للمساءلة والتشكيك؛ كانت مجرد حقيقة واقعة مثل القحط أو الجفاف أو المرض—وكانت الحرب هي النمط الذي سعت به القبائل ثم الحضارات إلى اكتساب السلطة وسوت به خلافاتها.
ومع مرور الزمن، وفيما سعت أحكام القانون إلى السيطرة على العنف بين الجماعات، سعى أيضا الفلاسفة ورجال الدين والساسة إلى تنظيم قوة الحرب المدمرة. وبزغ مفهوم "الحرب العادلة" الذي يقول إن الحرب لا يجوز تبريرها إلا عندما تلبى شروط معينة: أي إن كانت تُشن كملاذ أخير أو دفاعا عن النفس؛ أو إذا استخدمت القوة بصورة متناسبة؛ أو إذا تم تجنيب المدنيين العنف، حيثما أمكن.
وبالطبع، نحن نعلم أن مفهوم "الحرب العادلة" هذا نادرا ما روعي خلال معظم فترات التاريخ. فطاقة البشر على استنباط طرق جديدة لقتل بعضهم بعضا مَعِين لا ينضب، وكذلك طاقتنا على أن نستثني من الرحمة أولئك المختلفين عنا في المظهر أو الذين يصلون لإله آخر. والحروب بين الجيوش أخذت تفسح المجال لحروب بين الأمم- حروب شاملة طمس فيها الفرق بين المقاتلين والمدنيين. وفي فترة 30 سنة، غمر حمام الدماء هذه القارة مرتين. وفي حين من الصعب أن نتصور قضية أعدل من قضية إلحاق الهزيمة بالرايخ الثالث ودول المحور، فإن الحرب العالمية الثانية كانت نزاعا فاق فيه العدد الإجمالي للقتلى من المدنيين عدد القتلى من الجنود.
وفي أعقاب مثل هذا الدمار، ومع إطلالة العصر النووي، أصبح واضحا للمنتصر والمهزوم على حد سواء أن العالم بحاجة لمؤسسات تمنع اندلاع حرب عالمية أخرى. وهكذا، وبعد ربع قرن من رفض مجلس الشيوخ الأميركي عصبة الأمم- وهي الفكرة التي من أجلها نال وودرو ولسون هذه الجائزة- قادت أميركا العالم في بناء صرح لصون السلام: مشروع مارشال والأمم المتحدة، وآليات تحكم شؤون الحرب، ومعاهدات تحمي حقوق الإنسان، وتمنع الإبادة البشرية وتحد من أخطر الأسلحة.
هذه الجهود نجحت بسبل شتى. نعم، شُنت حروب مروعة وارتُكبت فظائع. ولكن لم تندلع حرب عالمية ثالثة. وانتهت الحرب الباردة بجموع مهللة تحطم جدارا. وربطت التجارة الشطر الأكبر من العالم بعضه ببعض. وانتُشل البلايين من الناس من وهدة الفقر. وتقدمت بخطى مترددة مثلٌ ومبادئ الحرية وحق تقرير المصير والمساواة وحكم القانون. نحن ورثة صمود الأجيال السابقة وصبرها وبصيرتها، وهذا إرث يعتز به وطني عن جدارة.
ومع ذلك، ونحن في أواخر العقد الأول من قرن جديد، فإن هذا الصرح العريق يرزح تحت وطأة مخاطر جديدة. لم يعد العالم يرتعد من احتمال اندلاع حرب بين دولتين عظميين نوويتين ولكن الانتشار النووي قد يفاقم خطر الكارثة. والإرهاب وإن ظل تكتيكا زمنا طويلا، لكن التكنولوجيا العصرية تتيح لحفنة من الرجال يستبد بهم الغضب أن يقتلوا الأبرياء على نطاق مروع.
أضف إلى ذلك أن الحروب بين الدول أخذت تفسح المجال بصورة مطردة لحروب داخل الدول. فظهور النزاعات العرقية أو الطائفية بصورة متجددة؛ وتنامي الحركات الانفصالية، وحركات التمرد، والدول الفاشلة- كل هذه الأمور توقع المدنيين بصورة متزايدة في فوضى لا نهاية لها. ففي حروب يومنا الحاضر، يُقتل من المدنيين أكثر مما يقتل من الجنود؛ وتُغرس بذور النزاعات المستقبلية، وتُدمر الاقتصاديات، وتتشرذم المجتمعات المدنية بعد تمزقها، وتتضاعف أعداد اللاجئين ويتشوه الأطفال.
إنني لا أحمل معي اليوم حلا محددا لمشاكل الحرب. ولكن ما أعرفه هو أن مواجهة هذه التحديات سوف تتطلب نفس الرؤيا والعمل الشاق والمثابرة التي تحلى بها أولئك الرجال والنساء الذين تصرفوا بجرأة وجسارة بالغتين قبل عقود من الزمن. وسوف تتطلب منا أن نفكر بطرق مختلفة إزاء مفاهيم الحرب العادلة وضرورات السلام العادل.
وينبغي علينا أن نبدأ بالاعتراف بالحقيقة المرة: إننا لن نستأصل كل النزاعات العنيفة في حياتنا. ستكون هناك أوقات حينما تجد الدول- سواء منفردة أو مجتمعة- أن استخدام القوة ليس فقط ضروريا بل له ما يبرره أخلاقيا.
أقول هذا وأنا واع لما قاله مارتن لوثر كينغ الابن في هذا الاحتفال ذاته قبل سنوات عديدة وهو أن – "العنف لا يجلب السلام الدائم أبدا. إنه لا يحل أي مشكلة اجتماعية: فهو يخلق مجرد مشاكل جديدة وأكثر تعقيدا." وأنا كواحد يقف هنا كنتيجة مباشرة للعمل الذي كرس الدكتور كينغ له حياته، أنا شاهد حي على القوة المعنوية للاعنف. وأنا أعلم أنه ما من شيء ضعيف وما من شيء سلبي وما من شيء ساذج في عقيدة غاندي وكينغ.
لكنني كرئيس دولة أديت اليمين لحماية بلدي والدفاع عنه لا أستطيع الاسترشاد بمثاليْهما فقط. فأنا أواجه العالم كما هو، ولا يسعني الوقوف جامدا في وجه الأخطار التي تهدد الشعب الأميركي. فلا يخطئن أحد في أن: الشر موجود فعلا في العالم. فحركة اللاعنف ما كان ليكون بإمكانها أن توقف جيوش هتلر. والمفاوضات لا تقدر على إقناع زعماء القاعدة بإلقاء أسلحتهم. والقول بأن القوة قد تكون ضرورية أحيانا ليس دعوة للتشكك الساخر–بل هو إدراك للتاريخ ونواحي قصور البشر وحدود المعقول.
أنا أثير هذه النقطة، أبدأ بهذه النقطة، لأن هناك ترددا عميقا في كثير من البلدان اليوم بالنسبة للعمل العسكري أيا كان السبب. ويكون هذا مقرونا أحيانا بشك انفعالي تجاه أميركا، القوة العسكرية العظمى الوحيدة في العالم.
لكنه ينبغي على العالم أن يتذكر أنه لم تكن مجرد المؤسسات الدولية – ولا المعاهدات والبيانات- هي فقط التي حققت الاستقرار في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. ومهما كانت الأخطاء التي ارتكبناها، فإن الحقيقة البسيطة الواضحة هي أن: الولايات المتحدة الأميركية ساعدت في ضمان الأمن العالمي لأكثر من ستة عقود من الزمن بدماء مواطنينا وقوة أسلحتنا. فخدمة رجالنا ونسائنا في القوات المسلحة عززت السلام والرخاء، من ألمانيا إلى كوريا، ومكّنت الديمقراطية من الترسخ في أماكن كالبلقان. فلقد حملنا هذا العبء لا لأننا نريد فرض إرادتنا. فعلنا ذلك انطلاقا من مصلحة ذاتية مستنيرة، لأننا نسعى في سبيل مستقبل أفضل لأبنائنا وأحفادنا ونؤمن بأن حياتهم ستكون أفضل إذا استطاع أبناء وأحفاد الآخرين أن يعيشوا في حرية ورخاء.
إذن نعم، إن لأدوات الحرب دورا تلعبه في الحفاظ على السلام. ومع ذلك، فإنه ينبغي لهذه الحقيقة أن تتعايش مع حقيقة أخرى وهي أنه – مهما كانت الحرب مبرَّرة، فهي تنذر بمأساة إنسانية. صحيح أن شجاعة الجندي وتضحيته مفعمتان بالمجد وتعبران عن الولاء للوطن وللقضية ولرفاق السلاح، لكن الحرب بحد ذاتها ليست عملا مجيدا، ويجب علينا ألا نشيد بها باعتبارها كذلك على الإطلاق.
وهكذا فإن جزءا من التحدي الذي نواجهه هو التوفيق بين هاتين الحقيقتين اللتين تبدوان أنهما لا توافق بينهما، وهما أن الحرب ضرورية أحيانا؛ وأن الحرب، عند مستوى ما، تكون تعبيرا عن الحماقة الإنسانية. صحيح أنه ينبغي علينا أن نوجه جهدنا نحو المهمة التي دعا إليها الرئيس كينيدي منذ زمن طويل. قال "دعونا نركز اهتمامنا على سلام يكون عمليا أكثر، وأكثر قابلية للتحقيق لا على أساس ثورة مفاجئة في الطبيعة الإنسانية، وإنما على التطور التدريجي للمؤسسات الإنسانية." تطور تدريجي للمؤسسات الإنسانية.
فما هو الشكل الذي يمكن أن يكون عليه هذا التطور؟ وما الذي يمكن أن تكونه تلك الخطوات العملية؟
بداية، أعتقد أنه ينبغي على كل الدول – قويها وضعيفها على السواء – أن تلتزم بالمعايير التي تحكم استخدام القوة. وأنا – شأني شأن أي رئيس دولة – أحتفظ بحق التصرف من جانب واحد عند الضرورة للدفاع عن بلدي. ومع ذلك، فأنا على قناعة بأن الالتزام بالمعايير، المعايير الدولية، يقوّي أولئك الذين يلتزمون بها ويعزل – ويضعف – أولئك الذين لا يفعلون.
لقد احتشد العالم مع أميركا على أثر هجمات 11 أيلول/سبتمبر ولا يزال يدعم جهودنا في أفغانستان وذلك بسبب هول تلك الهجمات الطائشة واعترافا بمبدأ الدفاع عن النفس. وبالمثل، أقر العالم بالحاجة إلى التصدي لصدام حسين عندما غزا الكويت – فكان ذاك إجماعا بعث برسالة واضحة للجميع عن ثمن العدوان.
علاوة على ذلك، لا تستطيع أميركا، ولا أي دولة، الإصرار على أن يتبع الآخرون قواعد الطريق إذا نحن أنفسنا رفضنا اتباعها. لأننا عندما نرفض يمكن أن تبدو أعمالنا اعتباطية وتنتقص من شرعية التدخل في المستقبل – مهما كان مبررا.
تصبح لهذا أهمية خاصة عندما يمتد الغرض من العمل العسكري إلى أبعد من الدفاع عن النفس أو الدفاع عن دولة ما ضد معتد. ونحن جميعا نواجه أكثر فأكثر أسئلة صعبة حول كيفية تجنب مقتل المدنيين على أيدي حكوماتهم أو وقف حرب أهلية يمكن أن يجتاح عنفها ومعاناتها منطقة بأسرها.
أعتقد أن بالإمكان تبرير القوة على أسس إنسانية كما كان الحال في البلقان أو في أماكن أخرى جرّحتها الحرب. فعدم العمل يمزق ضمائرنا ويمكن أن يؤدي إلى تدخل أكثر تكلفة فيما بعد. لهذا السبب يجب على كل الدول المسؤولة أن تتبنى الدور الذي تستطيع القوات العسكرية أن تلعبه في حفظ السلام بتفويض واضح.
إن التزام أميركا بأمن العالم لن يتزعزع أبدا. لكن أميركا، في عالم تتوزع وتتباعد فيه الأخطار وتتعقد فيه المهام، لا تستطيع العمل وحدها. فأميركا وحدها لا تستطيع تأمين السلام. وهذا صحيح في أفغانستان. هذا صحيح في الدول الفاشلة كالصومال حيث انضمت المجاعة والمعاناة الإنسانية إلى الإرهاب والقرصنة. ومن المحزن أن ذلك سيبقى صحيحا بالنسبة للمناطق غير المستقرة لسنوات طويلة قادمة.
يدلل قادة بلدان منظمة حلف شمال الأطلسي وجنودها وغيرهم من الأصدقاء والحلفاء على هذه الحقيقة من خلال القدرة والشجاعة اللتين أظهروهما في أفغانستان. غير أن هناك في كثير من البلدان انفصالا بين جهود أولئك الذين يخدمون وبين تردد الجمهور الأعم. أنا أتفهم السبب في عدم شعبية الحرب، لكنني أعرف هذا أيضا وهو: أن الاعتقاد بأن السلام أمر مستحب ، نادرا ما يكون كافيا لتحقيقه. فالسلام يتطلب مسؤولية. السلام يقتضي تضحية. ولذا يجب علينا أن نقوّي الأمم المتحدة ونعزز المحافظة على السلام الإقليمي ولا نترك تلك المهمة لعدد قليل من البلدان. ولهذا السبب نحن نكرم أولئك الذين يعودون إلى الوطن من مهمات حفظ السلام والتدريب في الخارج، في أوسلو وروما وأوتاوا وسيدني، وفي داكا وكيغالي – نحن نكرمهم لا كصانعي حرب، بل كصانعين للسلام.
دعوني أذكر نقطة أخيرة بالنسبة لاستخدام القوة. يجب علينا أيضا، حتى ونحن نتخذ القرارات الصعبة ب
أعلن الرئيس باراك أوباما والرئيس هو جينتاو في 17 نوفمبر 2009 إطلاق خطة عمل أميركية – صينية جديدة لكفاءة الطاقة من أجل تقوية الاقتصاد، وتحسين أمن الطاقة، ومكافحة تغير المناخ من خلال تخفيض هدر الطاقة في البلدين. تستهلك الولايات المتحدة والصين اكثر من 40 بالمئة من موارد الطاقة العالمية، ويكلف هذا الاستهلاك شركات الأعمال والأسر في البلدين حوالي 1.5 تريليون دولار سنوياً. من خلال العمل سوية لتحسين كفاءة الطاقة في الأبنية، والصناعة، والمنتجات الاستهلاكية، تستطيع الولايات المتحدة والصين ان تخفضا الإنفاق على مصادر الطاقة المستوردة العالية التلويث، وأن تستثمران مجدداً في مصادر جديدة تؤدي إلى النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. سوف تساعد الخطة الأميركية – الصينية لكفاءة الطاقة على تحقيق هذه الأهداف من خلال:
· الأبنية والمجتمعات الأهلية الخضراء: سوف تعزز خطة العمل إنشاء أبنية خضراء من خلال إصدار القوانين والتصنيفات المتعلقة بكفاءة الطاقة للأبنية، وتدريب مفتشي الأبنية، وتطوير أنظمة متقدمة لتعزيز الطاقة. سوف تؤمن الدول
من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن،- قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن وجود وضع أمني مستقر في أفغانستان وباكستان يمكن لحكومتي البلدين المحافظة عليه على المدى البعيد، هو أمر حيوي لمصالح الأمن القومي الأميركي وللعالم.
وأبلغ غيتس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي في شهادة معدة سلفا "أن الفشل في أفغانستان سيعني سيطرة طالبان على الكثير من مناطق البلاد، إن لم يكن جلها، واحتمال حدوث حرب أهلية من جديد."
وتابع المسؤول الأميركي يقول "إن المناطق الخاضعة لحكم طالبان يمكن أن تصبح خلال وقت قصير، مرة أخرى، ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة بالإضافة إلى منطقة تعبئة وانطلاق لجماعات المتمردين المسلحة لشن هجمات في باكستان."
يذكر أن أربع لجان تابعة للكونغرس تعقد على مدى يومين جلسات استماع ومراقبة للتحقيق في إعلان الرئيس أوباما عن عزمه ردف القوات العاملة حاليا في أفغانستان وقوامها 68 ألف جندي أميركي و39 ألف جندي دولي من قوة حفظ الأمن الدولية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي بقوة أميركية إضافية قوامها 30 ألف فرد. وستستهدف القوات الإضافية التي سيتم إرسالها القضاء على الزخم الذي كسبته طالبان وتأمين المراكز السكانية الرئيسية على نحو أفضل. وأفاد بيان حقائق أصدره البيت الأبيض حول إعلان الرئيس الصادر في الأول من كانون الأول/ديسمبر أن التعزيزات الجديدة تهدف أيضا إلى تدريب قوات الأمن الأفغانية تدريجيا حتى تتمكن من تحمل المسؤولية الأمنية بنفسها.
وكان كل من وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون، ووزير الدفاع غيتس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مالين، قد أدلوا بشهادات يوم 2 كانون ال
الحرب المستمرة في أفغانستان كانت قد بدأت قبل أكثر من ثماني سنوات عندما انعدمت جميع الخيارات إلا العسكري منها برفض طالبان تسليم أسامة بن لادن المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر 2001 والتي أودت بحياة حوالي ثلاثة ألاف روح بريئة على الأراضي الأمريكية. اتحد العالم خلف الولايات المتحدة في ردها على تلك الحادثة الأهم في التاريخ الأمريكي المعاصر بانضمام حلف شمال الأطلسي إلى الجهود الحربية في أفغانستان وبدعم من المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن. لقد حان الوقت الآن لوضع حد لهذه المرحلة بإنجاح الجهود العسكرية هناك وتسليم أفغانستان للشعب الأفغاني كدولة متماسكة لا تسمح للقاعدة أو غيرها من منظمات الإرهاب باستغلالها كمنصة لإطلاق مخططاتها التخريبية والتدميرية.
لقد أعلن الرئيس باراك أوباما خطته الإستراتيجية في 1 ديسمبر 2009 للتعامل مع الوضع الأفغاني وكيفية تحقيق النجاح اللازم لمغادرة المسرح العسكري هناك بتسليم مهام الملفات الأمنية للحكومة الأفغانية. نحن نضع في الإعتبار النموذج العراقي الذي – وكما تعهدنا – قمنا بتسليم ملفه الأمني للعراقيين بعد أن تمكنا من إيصال الوضع الأمني فيه إلى مستويات مقبولة، والذي بدوره سهل نقل جميع ملفات الدولة إلى حكومة عراقية ذات سيادة. وها نحن الآن في طور تخفيض قواتنا العسكرية هناك والتي ستنتهي بإخراجها جميعا من الأراضي العراقية بنهاية عام 2011 كما تنص عليه اتفاقية وضع القوات. وذلك مثال حي لما نصبو إلى تحقيقه في أفغانستان، وللتأكيد فإن الولايات المتحدة ليس لها أي أطماع في أفغانستان، وفي نفس الوقت لا ترغب في استمرار الوضع الحالي لأن استمرار هذا الحال من المحال.
وعليه فإن الأهداف الأساسية في أفغانستان هي ذاتها التي أعلن عنها أوباما في شهر مارس الماضي والمتمثلة في تعطيل وتفكيك وإلحاق الهزيمة بالقاعدة وحلفائها في أفغانستان وباكستان والحيلولة دون مقدرتها على تهديد الولايات المتحدة وحلفائنا في المستقبل. سوف نحقق ذلك من خلال ا
مهمتنا: يكرر خطاب الرئيس التأكيد على الهدف الأساسي المعلن في آذار/مارس 2009 وهو: تعطيل وتفكيك، وفي نهاية المطاف، إلحاق الهزيمة بالقاعدة والحيلولة دون عودتها إلى أفغانستان أو باكستان. ولكي نفعل نحن وحلفاؤنا ذلك، علينا أن نحقق طفرة في عديد قواتنا ونستهدف عناصر التمرد ونؤمن المراكز السكانية الرئيسية ونعمل على تدريب القوات الأفغانية ونقل المسؤولية إلى شريك أفغاني مقتدر وزيادة علاقة الشراكة بيننا وبين الباكستانيين الذين يواجهون نفس المخاطر.
إن المنطقة تُعتبر قلب التطرف العنيف في العالم الذي تسعى إليه القاعدة، وهي المنطقة التي هوجمنا منها في 11 أيلول/سبتمبر. وهناك هجمات جديدة تدبّر الآن هناك، وهي حقيقة أكدتها مؤامرة أخيرة اكتُشفت وتم تعطيلها من قبل السلطات الأميركية. وسنمنع طالبان من تحويل أفغانستان مرة أخرى إلى ملاذ آمن يستطيع الإرهابيون توجيه ضربات منه إلينا وإلى حلفائنا. فهذا يشكل خطرا مباشرا على الوطن الأميركي، وهو أيضا تهديد لا يمكننا احتماله. فالقاعدة ما زالت موجودة في باكستان حيث تستمر في التآمر لشن هجمات ضدنا وحيث لا يزال حلفاؤها المتطرفون يشكلون خطرا على دولة باكستان. إن هدفنا في باكستان سيكون ضمان هزيمة القاعدة وبقاء باكستان مستقرة.
عملية المراجعة: كانت المراجعة عملية مدروسة ومنضبطة على ثلاث مراحل للتأكد من توافق الأهداف وأساليب تحقيق تلك الأهداف والموارد المطلوبة في النهاية. وقد ترأس الرئيس على مدى عشرة أسابيع تسعة اجتماعات مع فريق الأمن القومي وأجرى مشاورات مع الحلفاء والشركاء الرئيسيين بمن فيهم حكومتا أفغانستان وباكستان. وقد ركز الرئيس اهتمامه على توجيه الأسئلة الصعبة وأمضى وقتا ليدرس بعناية كل الخيارات ، ووحد بين مختلف وجهات النظر المشاركة في مجلس وزرائه قبل الموافقة على إرسال مزيد من الأميركيين إلى الحرب.
ونتيجة للمراجعة، ركزنا مهمتنا وأوجدنا تفاهما مشتركا فيما يتعلق بنهجنا الإقليمي والحاجة إلى الدعم الدولي. وسوف ننشر قوات إضافية في أفغانستان على جناح السرعة، وسنفيد من تلك المصادر الإضافية لتهيئة الظروف للبدء في تخفيض أعداد القوات القتالية في صيف العام 2011 فيما نحافظ على علاقة الشراكة مع أفغانستان وباكستان لحماية مصالحنا الثابتة في المنطقة.
لقد تركز الاهتمام في الاجتماعات على أفضل وسيلة لضمان أن خطر القاعدة قد استؤصل من المنطقة، وأن الاستقرار الإقليمي قد عاد إليها. وقد نظرنا مليا في التوفيق بين جهودنا وتحقيق التوازن بين الموارد المدنية والعسكرية في كل من باكستان وأفغانستان وجهود الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وقد تمت دراسة عدد من القضايا بتعمق ومنها: المصالح الوطنية، والأغراض والأهداف الأساسية والجوهرية، وأولويات مكافحة الإرهاب، والملاذ الآمن للجماعات الإرهابية في باكستان، وسلامة القوات العسكرية الأميركية في العالم، والمخاطر والتكاليف المترتبة على نشر القوات، ومتطلبات نشر القوات في العالم، والتعاون والالتزامات الدولية بالنسبة لأفغانستان وباكستان على السواء، وإمكانيات وقدرات أفغانستان في كل المجالات بما فيها قوات الأمن الأفغانية، والحكم المركزي والفرعي والفساد (بما فيه تجارة المخدرات) والتنمية والقضايا الاقتصادية.
ما الذي تغير منذ آذار/مارس: منذ أعلن الرئيس التزامنا المتجدد في آذار/مارس، حملت عدة تطورات رئيسية الحكومة على إعادة النظر في أسلوبها في أفغانستان وباكستان وهي: تركيز اهتمام جديد على أفغانستان وباكستان، إنشاء قيادة أميركية جديدة في أفغانستان، وقد زادت باكستان من جهودها في مكافحة المتطرفين وأصبح الوضع في أفغانستان أكثر خطورة.
وقد عينت الولايات المتحدة قيادة مدنية وعسكرية في أفغانستان بتعيين السفير كارل آيكنبري سفيرا للولايات المتحدة في أفغانستان، والجنرال ستانلي ماكريستال قائدا جديدا للقوة العسكرية الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان (إيساف). وقد أدرك السفير آيكنبري والجنرال ماكريستال أنه بعد ثماني سنوات من قلة المصادر أصبح الوضع أسوأ مما كان متوقعا. ونشر السفير والجنرال ماكريستال معا خطة لحملة مدنية وعسكرية جديدة لدمج الجهود الأميركية في البلاد.
وقد أوضحت عملية الانتخابات الصعبة والمطولة في أفغانستان والدلائل الظاهرة على غياب حكم القانون محدودية قدرات الحكومة المركزية في كابل.
في غضون ذلك أظهر الباكستانيون في بلادهم تصميما جديدا على هزيمة المتشددين المجيشين الذين سيطروا على سهل سوات على بعد 60 ميلا فقط من إسلام أباد. وقد اتحد قادة باكستان السياسيون – بمن فيهم زعماء أحزاب المعارضة – على تأييد العمليات العسكرية الباكستانية. وقد وسع الباكستانيون في هذا الخريف كفاحهم ضد المتطرفين في مناطق محسود القبلية في جنوب وزيرستان عند الحدود مع أفغانستان.
الطريق إلى الأمام: قرر الرئيس نشر 30 ألف جندي أميركي إضافي في أفغانستان. وسيتم نشر هذه القوات بوتيرة زمنية متسارعة لتعزيز القوات الأميركية المرابطة حاليا وعددها 68 ألف جندي وكذلك أفراد القوات الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) الموجودة هناك، وعددها 39000 جندي غير أميركي وذلك كي نتمكن من استهداف التمرد
طاب مساؤكم. إلى هيئة طلاب الأكاديمية العسكرية، وإلى الرجال والنساء في قواتنا المسلحة، وإلى إخواني الأميركيين أود أن أتوجه إليكم هذا المساء بالحديث عن جهودنا في أفغانستان – طبيعة التزامنا هناك، ونطاق مصالحنا، والاستراتيجة التي ستتبعها حكومتي لتحقيق نهاية ناجحة لهذه الحرب. وإنه لشرف عظيم لي أن أفعل ذلك هنا في وست بوينت - حيث استعدت أعداد هائلة من الرجال والنساء للوقوف للدفاع عن أمننا وليكونوا ممثلين لأروع ما في بلادنا.
ومن أجل التطرق لهذه القضايا المهمة، من المهم الإعادة إلى الأذهان لماذا أجبرت أميركا وحليفاتها على خوض حرب في أفغانستان أساسا. نحن لم نطلب خوض هذه الحرب. ففي 11 أيلول/سبتمبر، 2001، اختطف 19 رجلا أربع طائرات واستخدموها في قتل قرابة 3000 شخص. وقد وجهوا ضربات لمراكزنا العسكرية والاقتصادية الحساسة. وأجهزوا على أرواح رجال ونساء وأطفال أبرياء بغض النظر عن مذاهبهم أو أعراقهم أو مراكزهم. ولولا الأعمال البطولية للركاب على متن واحدة من هذه الطائرات لكانوا سيضربون واحدا من أعظم رموز ديمقراطيتنا في واشنطن، ويقتلون عددا أكبر من الناس.
كما يعلم جميعنا، هؤلاء الرجال كانوا ينتمون للقاعدة – وهي مجموعة من المتطرفين الذين شوهوا ودنسوا الإسلام إحدى أعظم العقائد في العالم لتبرير ذبح الأبرياء. وكانت قاعدة عمليات تنظيم القاعدة في أفغانستان حيث كانت تؤويها حركة طالبان وهي حركة متحجرة وقمعية وراديكالية استولت على تلك البلاد بعد أن خربتها سنوات الاحتلال السوفييتي والحرب الأهلية، وبعد أن تحوّل انتباه أميركا وأصدقائنا إلى مناطق أخرى.
وبعد أيام قليلة من حوادث يوم 11 أيلول/سبتمبر، أجاز الكونغرس استخدام القوة ضد القاعدة وأولئك الذين كانوا يؤوونها—وهذا التخويل مستمر حتى يومنا هذا. وكانت نتيجة التصويت في مجلس الشيوخ 98 صوتا ضد لا شيء؛ أما نتيجة التصويت في مجلس النواب فكانت 420 صوتا ضد صوت واحد. وللمرة الأولى في تاريخها، طبقت منظمة حلف شمال الأطلسي المادة الخامسة - وهو التعهد الذي ينص على أن الهجوم على أي بلد عضو فيها يمثل هجوما على جميع الدول الأعضاء. كما أيّد مجلس الأمن الدولي استخدام كل الخطوات الضرورية للرد على هجمات 11 أيلول/سبتمبر. وكانت أميركا وحلفاؤنا والعالم كله يعملون كتلة واحدة للقضاء على شبكة القاعدة الإرهابية ولحماية أمننا المشترك.
وتحت راية هذه الوحدة القومية والشرعية الدولية – وفقط بعد أن رفضت طالبان تسليم أسامة بن لادن - أرسلنا قواتنا إلى أفغانستان. وفي غضون عدة شهور تشرذمت القاعدة وقتل العديد من منفذي عملياتها. وأطيح بطالبان من السلطة وتم إخضاعها. وأصبح في أفغانستان التي كانت مكانا عرف الخوف لعقود طويلة ما يدعو للأمل. وفي مؤتمر عقدته الأمم المتحدة تم تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة الرئيس حامد كارزاي. كما شكلت قوة مساعدة الأمن الدولية للإسهام في إحلال سلام دائم في بلد مزقته الحرب.
وفي العام 2003 اتخذ القرار بشن حرب ثانية، في العراق. والجدل العنيف حول الحرب في العراق معروف جيدا ولا حاجة لتكراره هنا. ويكفي القول إنه على مدى السنوات الست التالية استهلكت الحرب في العراق الجزء الأكبر من قواتنا ومواردنا والقدر الأعظم من دبلوماسيتنا واهتمامنا الوطني. وقد تسبب قرار الذهاب للعراق في انشقاقات عريضة بين أميركا وجزء كبير من العالم.
واليوم وبعد تكبد تكلفة غير عادية وجدنا طريقا تقودنا إلى الأمام في العراق. ونحن بصدد وضع نهاية لحرب العراق بصورة مسؤولة. فإننا سنسحب ألويتنا القتالية من العراق بنهاية الصيف القادم وستعود جميع قواتنا بنهاية العام 2011. وكوننا نفعل ذلك هو شاهد على طبيعة شخصية رجالنا ونسائنا أفراد القوات المسلحة (تصفيق). فبفضل بسالتهم وصمودهم تمكنا من إعطاء العراقيين فرصة لرسم مستقبلهم وإننا نحقق النجاح بمغادرة العراق لنتركه لشعبه.
لكن فيما حققنا تلك العلامات البارزة بجهد جهيد في العراق كان الوضع في أفغانستان يتدهور. فبعد فرارها عبر الحدود إلى باكستان في العامين 2001 و2002 أسست زعامة القاعدة ملاذا آمنا لها هناك. ورغم أن الشعب الأفغاني انتخب حكومة شرعية فقد عرقلها الفساد وتجارة المخدرات والاقتصاد المتخلف وعدم وجود قوات أمن كافية. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية كان لطالبان قضية مشتركة مع القاعدة، إذ إن كلتيهما تسعى لإسقاط الحكومة الأفغانية. وتدريجيا بدأت طالبان السيطرة على قطاعات من مناطق أفغانستان، وفي الوقت نفسه تشارك في شن هجمات إرهابية تتزايد تدميرا ووقاحة ضد الشعب الباكستاني.
والآن وطيلة هذه الفترة، ظلت مستويات قواتنا في أفغانستان جزءا بسيطا مما كانت عليه في العراق. والواقع أنه حينما تقلدت المنصب لم يكن لدينا سوى أكثر بقليل من 32,000 أميركي يخدمون في أفغانستان بالمقارنة مع 160,000 في ذروة الحرب العراقية. وطلب القادة العسكريون في أفغانستان مرارا وتكرارا دعما للتعامل مع عودة ظهور طالبان، لكن ذلك الدعم لم يصل. ولهذا السبب، وافقت بعد فترة وجيزة من تولي المنصب على طلب مزمن لمزيد من القوات. ثم أعلنت بعد مشاورات مع حلفائنا عن استراتيجية تقر بالترابط الجوهري بين مجهودنا الحربي في أفغانستان وملاذات المتطرفين الآمنة في باكستان. وقد وضعت هدفا عرف تعريفا محكما على أنه "تعطيل وتفكيك وإلحاق الهزيمة بالقاعدة وحلفائها المتطرفين" وتعهدت بتنسيق مجهودنا العسكري والمدني على نحو أفضل.
ومنذ ذلك الحين، حققنا تقدما بشأن بعض الأهداف الرئيسية. فقد قتل قادة متطرفون رئيسيون من القاعدة وطالبان، وقمنا بتصعيد الضغط على القاعدة على نطاق عالمي. وفي باكستان، شن جيش تلك الدولة أكبر حملة له منذ سنين. وفي أفغانستان، منعنا، نحن وحلفاؤنا، طالبان من إيقاف انتخابات رئاسية، تلك الانتخابات التي- وإن شابها الغش- تمخضت عن حكومة تتساوق مع قوانين أفغانستان ودستورها.
ومع ذلك تبقى هناك تحديات هائلة. أفغانستان لم تفقد، لكنها ظلت تتخلف إلى الوراء عدة سنوات. ليس هناك تهديد مباشر محدق بالإطاحة بالحكومة، لكن طالبان كسبت زخما. ولم تظهر القاعدة مجددا في أفغانستان بنفس الأعداد كما كان عليه الحال قبل 9/11، ولكنهم يحتفظون بملاذاتهم الآمنة عند الحدود. وقد افتقرت قواتنا إلى الدعم الكامل الذي تحتاجه لتدريب قوات الأمن الأفغانية بصورة ناجعة والمشاركة معها وتوفير الأمن للسكان على نحو أفضل. وأفاد قائدنا الجديد في أفغانستان- الجنرال ماكريستال- بأن الوضع الأمني أخطر مما توقع. وباختصار: الوضع القائم لا يمكن تحمله.
وأنتم كمرشحي ضباط تطوعتم لخدمة في وقت الخطر. وبعضكم حارب في افغانستان. والبعض سيرسل إلى هناك. وأنا كقائد أعلى، مدين لكم بمهمة محددة بجلاء وتستحق ما تقدمون من خدمة. ولهذا السبب، أصررت بعد أن استكمل التصويت الأفغاني، على مراجعة دقيقة وشاملة لاستراتيجيتنا. ودعوني أكون واضحا: فخلال هذه المراجعة، لم يكن هناك إطلاقا خيار أمامي يتطلب نشر القوات قبل 2010، وبالتالي لم يكن هناك تعويق أو حرمان من الموارد الضرورية لسير الحرب خلال فترة المراجعة. فبدلا من ذلك مكنتني المراجعة من أن أسأل الأسئلة الصعبة وأن أستطلع كل الخيارات المختلفة مع فريقي للأمن القومي وقيادتنا العسكرية والمدنية في أفغانستان، ومع شركائنا الرئيسيين. ونظرا للمخاطر القائمة أنا مدين للشعب الأميركي- وبكل عمق لقواتنا- ليس بأقل من ذلك.
والآن لقد استكملت هذه المراجعة. وبصفتي القائد العام للقوات المسلحة، فقد قررت أن مصلحتنا الوطنية الحيوية تقتضي إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان. وبعد 18 شهرا، سوف تبدأ قواتنا عودتها إلى أرض الوطن. هذه هي الموارد التي نحن بحاجة إليها لأخذ زمام المبادرة، في الوقت الذي نبني فيه القدرة الأفغانية التي تتيح النقل المسؤول لقواتنا إلى خارج أفغانستان.
إنني لا اتخذ هذا القرار باستخفاف وبلا تروّ. إذ إنني عارضت الحرب على العراق تحديدا لأنني أعتقد أنه يجب علينا ممارسة ضبط النفس في استخدام القوة العسكرية، وأنه يتعين علينا أن ننظر دائما في العواقب الطويلة الأجل التي تخلفها إجراءاتنا. إننا نخوض حربا منذ ثماني سنوات، تكبدنا بسببها ثمنا باهظا في الأرواح الغالية وتكاليف هائلة في الموارد. ولقد جعل الجدل الدائر منذ سنوات حول العراق والإرهاب وحدتنا بشأن الأمن القومي في حالة من التمزق، وأوجد درجة عالية من الاستقطاب والتحزب لهذا الجهد. وبعد أن عانى الشعب الأميركي لتوه من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، فقد أخذ يركز اهتمامه لأسباب مفهومة على إعادة بناء اقتصادنا وإعادة الناس إلى وظائفهم هنا داخل الوطن.
الأهم من ذلك كله، أنا أعلم أن هذا القرار يتطلب منكم بذل المزيد – جيش تحمل، مع أسركم، ما أصبح بالفعل العبء الأكبر. وبصفتي رئيسا، فقد وقعت رسالة تعزية إلى عائلة كل أميركي بذل حياته في هاتين الحربين. ولقد قرأت الرسائل التي يبعث بها والدا وزوجات وأزواج الذين يتم نشرهم، وزرت محاربينا الجرحى الشجعان في مستشفى والتر ريد. وسافرت إلى دوفر لاستقبال النعوش المغطاة بالأعلام الأميركية التي احتوت 18 أميركيا عائدين إلى ديارهم لنقلهم إلى مثواهم الأخير. إنني أشاهد مباشرة التكاليف الرهيبة للحرب. ولو لم أكن أعتقد أن أمن الولايات المتحدة وسلامة الشعب الأميركي هما على المحك في أفغانستان، لكنت أمرت بكل سرور بعودة كل جندي من أفراد قواتنا المسلحة إلى أرض الوطن.
وعليه فأنا لا أتخذ هذا القرار ببساطة. فأنا أتخذ هذا القرار لأنني على قناعة بأن أمننا معرض للخطر في أفغانستان وباكستان. فهذه هي بؤرة للتطرف العنفي الذي تمارسه القاعدة، فمن هنا شن الهجوم علينا يوم الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر. ومن هنا تحاك المخططات لشن هجمات جديدة في الوقت الذي أتحدث إليكم فيه. إن هذا الخطر ليس مجرد خطر خامل، ولا مجرد تهديد افتراضي. ففي الأشهر القليلة الماضية وحدها، ألقينا القبض على متطرفين داخل حدودنا أرسلوا إلى هنا من منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان لارتكاب أعمال إرهابية جديدة. وسيزداد هذا الخطر إذا انزلقت المنطقة إلى الوراء، وتمكنت القاعدة من العمل دون خوف من عقاب. يجب علينا أن نواصل ممارسة الضغط على القاعدة، ولكي يتسنى القيام بذلك، ينبغي علينا تعزيز استقرار وقدرات شركائنا في المنطقة.
وطبعا، هذا العبء ليس من واجبنا تحمله وحدنا. فهذه ليست حرب أميركا فقط. فمنذ هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر كانت الملاذات الآمنة لتنظيم القاعدة مصدرا للهجمات التي شنت على لندن وعمّان وبالي. ثم إن شعبي وحكومتي كل من أفغانستان وباكستان معرضون للخطر. والأخطار أشد حتى داخل باكستان المسلحة نوويا، لأننا نعلم أن القاعدة وغيرها من المتطرفين يسعون لامتلاك أسلحة نووية، ونحن لدينا أسباب كافية تحملنا على الاعتقاد بأنهم سيستخدمونها.
هذه المعطيات تدفعنا إلى العمل بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا. ولا يزال هدفنا الأشمل هو نفسه لم يتغير وهو: تعطيل وتفكيك، ودحر تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان، والحيلولة دون قدرته على تهديد أميركا وحلفائنا من أي من البلدين في المستقبل.
ولبلوغ هذا الهدف، فإننا سوف نسعى إلى تحقيق الأهداف التالية داخل أفغانستان: يجب علينا حرمان القاعدة من الحصول على الملاذ الآمن. وعلينا أن نعكس الزخم الذي كسبته حركة طالبان وحرمانها من القدرة على الإطاحة بالحكومة. ويجب علينا تعزيز قدرة قوات الأمن والحكومة الأفغانية، حتى تتمكن من أخذ زمام المبادرة وتحمل المسؤولية من أجل مستقبل أفغانستان.
وسوف نحقق هذه الأهداف بثلاث طرق. أولاً، سوف نسعى إلى تطبيق استراتيجية عسكرية من شأنها أن تقضي على الزخم الذي كسبته طالبان وتزيد من قدرة أفغانستان على مدى الأشهر الـ18 المقبلة.
وسيتم نشر القوات الـ 30 ألفا الإضافية التي أعلنت عنها الليلة في الجزء الأول من عام 2010 – وذلك على جناح السرعة - حتى تتمكن من استهداف المسلحين وتأمين المراكز السكانية الرئيسية. و
لقد أكد المبعوث الخاص جورج ميتشل الأربعاء 25 نوفمبر أن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة إلتزاما كاملا بمساعدة أطراف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على تحقيق سلام شامل ودائم من خلال حل الدولتين بناءا على الإتفاقات الدولية السابقة وبما تنص عليه خارطة الطريق. إن هذه الرؤيا توفر أرضية واقعية لهدف يمكن تحقيقه، فأي مراقب موضوعي للوضع يدرك أن استمرار الوضع السائد دون حراك باتجاه مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيلين هو خطأ كبير. إن تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيؤدي إلى استقرار أكبر في المنطقة والذي بدوره يصب في المصلحة الوطنية الأمريكية ومصلحة المجتمع الدولي.
يبقى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في أعلى قائمة الأولويات الأمريكية. ولذلك قامت إدارة الرئيس باراك أوباما في أولى أيامها بتسمية ميتشل كمبعوث خاص للشرق الأوسط. كما خص الرئيس أوباما أول لقاء إعلامي له بعد توليه الرئاسة للإجابة على أسئلة قناة إخبارية عربية، وأتبع ذلك بخطاب من القاهرة، وبزيارة لدول شرق أوسطية أخرى. كما أن العديد من المسؤولين قاموا بمتابعة العمل على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعلى رأسهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي زارت الشرق الأوسط عدة مرات. يجب أن يدرك العالم العربي بأن الولايات المتحدة ستبذل ما في وسعها من جهود ومصادر ضرورية؛ فهذا الصراع قد استمر دهرا من الزمان ويجب على المجتمع الدولي أن يرعى الجهود الرامية إلى دفع الأطراف إلى الوصول إلى سلام شامل.
إن إعلان الحكومة الإسرائيلية تعليق النشاطات الإستيطانية لعشرة أشهر – فيما يخص البناء وإصدار التصاريح – لا يصل إلى حد "تجميد الإستيطان" الذي نؤيده ولكننا نرى أن ذلك يوفر أرضية تسمح بالتقدم إلى الأمام؛ بالنسبة للولايات المتحدة فإننا لا نقبل بشرعية نشاطات الإستيطان الإسرائيلية المستمرة. عدم قبولنا بها ينبع من أنها قضية محورية في المحادثات حول مصير الأرض. كما أن تجميد الإستيطان هو جزء من خارطة الطريق التي وضعتها الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) في 2003 والتي صادق عليها م










