أميركا وتداعيات الانتخابات الإيرانية

كتبها وليد جواد ، في 26 يونيو 2009 الساعة: 17:23 م

 ما يحدث في إيران هو أمر داخلي يخص الإيرانيين ولكن يجب علينا جميعا أن نقف شهودا على الأحداث التي تفاقمت على مر الأيام الماضية بما فيها من اعتداءات بالضرب والسجن وما صاحب ذلك من خسارة لأرواح الأبرياء. إن الإيرانيين يعبرون عن آرائهم بكبرياء وكرامة من خلال إسماع أصواتهم بالتجمع السلمي. إن ردة الفعل التلقائية للشعب الإيراني بمختلف طبقاته وبجميع أبعاده هي ردة فعل منبثقة من إيران ولم يحرض عليها "الغرب" كما تود وتحاول الحكومة الإيرانية أن تقنع الناس به. نحن نعتقد بأن الأيام التي كانت تتجنب فيها الحكومة الإيرانية مسؤولياتها بإلقاء اللوم على الغير قد انتهت. وقد قال الرئيس باراك أوباما "إن هذه الإستراتيجية الممجوجة المتمثلة في استخدام التوترات القديمة لتحويل دول أخرى إلى كبش فداء لن تنجح مرة أخرى في إيران. ما يحدث لا علاقة له بالولايات المتحدة ولا بالغرب، بل هو متعلق بالشعب الإيراني وبالمستقبل الذي سيختاره بنفسه ولا أحد سواه". إن هذه المحاولة من قبل البعض في الحكومة الإيرانية لتفادي النقاش حول مستقبل إيران باتهام الولايات المتحدة بالتدخل في أمورها الداخلية لن تنجح لأنها ادعاءات خاطئة جملة وتفصيلا، وهي اتهامات تدعو إلى السخرية. 


لقد ساء الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وأثار حفيظتهما رد فعل النظام الإيراني غير المتزن خاصة لجوئه إلى أساليب العنف والقمع في التعامل مع المسيرة السلمية للمواطنين الإيرانيين، وقد قال أوباما "إنني أشجب بقوة هذه الأعمال غير العادلة، وأنضم إلى الشعب الأمريكي في الحزن على كل خسارة في أرواح الأبرياء". إن الوضع في إيران يثير القلق وسوف ننتظر لنرى إلى ماذا تؤول الأمور. إن التركي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوباما يحذر الحكومة الإيرانية بقوله: “العالم يراقبكم”

كتبها وليد جواد ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 08:22 ص

 

واشنطن – أدلى الرئيس أوباما بتصريح يوم 20 حزيران/يونيو الجاري حول الوضع في إيران دعا فيه الحكومة الإيرانية إلى التوقف عن كل الأعمال العنيفة وغير العادلة ضد مواطنيها.

في ما يلي نص بيان الرئيس بهذا الخصوص:

بداية النص

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

للنشر فورا

20 حزيران/يونيو، 2009

بيان للرئيس أوباما حول إيران

إن على الحكومة الإيرانية أن تفهم أن العالم يراقبها. وإننا نأسى لكل روح بريئة تزهق ونهيب بالحكومة الإيرانية أن تكف عن جميع الإجراءات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الولايات المتحدة ترحب بقبول نتانياهو قيام دولة فلسطينية

كتبها وليد جواد ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 09:56 ص

 

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- رحبت الولايات المتحدة بقبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لهدف إقامة دولة فلسطينية، ووصفته بأنه "خطوة مهمة نحو الأمام." وقالت إن الرئيس أوباما سيواصل العمل مع إسرائيل والفلسطينيين وأطراف أخرى لتحقيق حل الدولتين، بالإضافة إلى السلام الإقليمي الشامل بين إسرائيل والدول المجاورة لها.

وقال روبرت غيبز السكرتير الصحفي للبيت الأبيض يوم 14 حزيران/يونيو إن الرئيس يعتقد أن حل الدولتين "يمكن، وينبغي أن يضمن كلا من أمن إسرائيل والوفاء بطموحات الفلسطينيين المشروعة في إقامة دولة قابلة للحياة."

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن في خطابه يوم 14 حزيران/يونيو قبول فكرة وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، غير أنه قال إن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح وأن تعترف  بإسرائيل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترجمة الرسمية لخطاب أوباما إلى العالم الإسلامي

كتبها وليد جواد ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 12:07 م

 

البيت الأبيض

مكتب الناطق الرسمي

(القاهرة، جمهورية مصر العربية)

 

للنشر فورا                                                                                   4 يونيو 2009

 

كلمة الرئيس باراك أوباما

 بشأن

 بداية جديدة

 

جامعة القاهرة

القاهرة، جمهورية مصر العربية

 

الساعة 13:10 (حسب التوقيت المحلي)

 

الرئيس أوباما: شكرا جزيلا، وطاب عصركم. إنه لمن دواعي شرفي أن أزور مدينة القاهرة الأزلية حيث تستضيفني فيها مؤسستان مرموقتان للغاية، أحدهما الأزهر الذي بقي لأكثر من ألف سنة منارة العلوم الإسلامية، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر. ومعا تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وإنني ممتن لكم لحسن ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر. كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأمريكي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي:     "السلام عليكم". (تصفيق)

 

إننا نلتقي في وقت يشوبه توتر كبير بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن. وتشمل العلاقة ما بين الإسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون، كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية. وساهم الاستعمار خلال العصر الحديث في تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص، كما ساهم في ذلك الحرب الباردة التي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الأغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلة لا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة.  وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذي رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين إلى اعتبار الغرب معاديا لتقاليد الإسلام.

 

لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات عند أقلية صغيرة من المسلمين بشكل فعال. ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الرامية إلى ارتكاب أعمال العنف ضد المدنيين، الأمر الذي حدا بالبعض في بلدي إلى اعتبار الإسلام معاديا لا محالة ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضا لحقوق الإنسان. ونتج عن كل ذلك مزيد من الخوف وعدم الثقة.

 

هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنساهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق.

 

لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما البعض ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.

 

إنني أقوم بذلك إدراكا مني بأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها. وكذلك علما مني بمدى الاهتمام العام في هذا الخطاب، ولكنه لا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة، كما لا يمكنني في الوقت المتاح لي في عصر هذا اليوم أن أقدم الإجابة الوافية على كافة المسائل المعقدة التي أدت بنا إلى هذه النقطة. غير أنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر لبعضنا البعض بصراحة عما هو في قلوبنا وعما هو لا يُقال في كثير الأحيان إلا من وراء الأبواب المغلقة. كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض، وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة. وينص القرآن الكريم على ما يلي: (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا). (تصفيق) وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله اليوم وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التي نحن بصددها، اعتقادا مني كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا.

 

يعود جزء من اعتقادي هذا إلى تجربتي الشخصية. إنني مسيحي، بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين. ولما كنت صبيا قضيت عدة سنوات في إندونيسيا واستمعت إلى الآذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت شابا عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو، حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روح الكرامة والسلام.

 

إنني أدرك بحكم دارستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للإسلام الذي حمل معه في أماكن مثل الأزهر نور العلم عبر قرون عدة، الأمر الذي مهد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير. ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية — (تصفيق) — ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطسية وأدوات الملاحة وفن الأقلام والطباعة بالإضافة إلى فهمنا لانتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها. حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلك على أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي. وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق. (تصفيق)

 

أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا، حيث كان المغرب هو الدولة الأولى التي اعترفت ببلدي. وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس، فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم". ومنذ عصر تأسيس بلدنا، ساهم المسلمون الأمريكان في إثراء الولايات المتحدة. لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية. وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي إلى الكونغرس، فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من القرآن الكريم التي احتفظ بها أحد آبائنا المؤسسين، توماس جيفرسون، في مكتبته الخاصة. (تصفيق)

 

إنني إذن تعرفت على الإسلام في قارات ثلاث قبل مجيئي إلى المنطقة التي نشأ فيها الإسلام. ومن منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن الشراكة بين أمريكا والإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ما هو غير إسلامي، وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الإسلام أينما ظهرت. (تصفيق)

 

لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى المسلمين، (تصفيق)، ومثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية للإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أمريكا. وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم. وقمنا من ثورة ضد إحدى الإمبراطوريات، وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد خُلقوا سواسية، كما سالت دماؤنا في الصراعات عبر القرون لإضفاء المعنى على هذه الكلمات، بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم. وقد ساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الأرضية، في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية: "e pluribus unum" – من الكثير واحد.

 

لقد تم تعليق أهمية كبيرة على إمكانية انتخاب شخص من أصل أمريكي إفريقي يُدعى باراك حسين أوباما إلى منصب الرئيس. (تصفيق) ولكن قصتي الشخصية ليست فريدة إلى هذا الحد. ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل فرد في أمريكا، ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل إلى شواطئنا، ويشمل ذلك ما يضاهي 7 ملايين من المسلمين الأمريكان في بلدنا اليوم. وبالمناسبة، يحظى المسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يُعتبران أعلى مما يحظى به معدل الأمريكيين. (تصفيق)

 

علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية. كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا. وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمركية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق. (تصفيق)

 

ليس هناك أي شك من أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكا. وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية: ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا. هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء.

 

يمثل إدراك أوجه الإنسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا. إن الكلمات لوحدها لا تستطيع سد احتياجات شعوبنا، ولن نسد هذه الاحتياجات إلا إذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة، وإذا أدركنا حقيقة أن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة، وإذا أخفقنا في التصدي لها، سوف يلحق ذلك الأذى بنا جميعا.

 

لقد تعلمنا من تجاربنا الأخيرة ما يحدث من إلحاق الضرر بالرفاهية في كل مكان إذا ضعف النظام المالي في بلد واحد. وإذا أصيب شخص واحد بالإنفلونزا فيعرض ذلك الجميع للخطر. وإذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول. وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبلية واحدة، يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر. وعندما يتم ذبح الأبرياء في البوسنة ودارفور، يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك. (تصفيق) هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي والعشرين، وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر كأبناء البشرية.

 

إنها مسؤولية تصعب مباشرتها، وكان تاريخ البشرية في كثير من الأحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل، وحتى من الأديان، التي قمعت بعضها البعض سعيا وراء تحقيق مصلحتها الخاصة. ولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات إلى إلحاق الهزيمة بالنفس، ونظرا إلى الاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة. وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت. إنما يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة، كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة. (تصفيق)

 

لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن مصادر التوتر، وفي الحقيقة فإن العكس هو الأرجح: يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة. واسمحوا لي انطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدرممكن من البساطة إلى بعض الأمور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في نهاية المطاف بجهد مشترك.

 

إن المسألة الأولى التي يجب أن نجابهها هي التطرف العنيف بكافة أشكاله.

 

وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام. (تصفيق) وعلى أية حال لن نتوانى في التصدي لمتطرفي العنف الذين يشكلون تهديدا جسيما لأمننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات: قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. كما أنه واجبي الأول كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكي.

 

يبين الوضع في أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا إلى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق. لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة. إنني على وعي بوجود البعض الذين لا يزالون يشكّون في أحداث 11 سبتمبر أو حتى يقومون بتبرير تلك الأحداث. ولكن دعونا أن نكون صريحين: قام تنظيم القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم. وكان الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أبناء أمريكا والعديد من الشعوب الأخرى والذين لم يلحقوا الأذى بأحد. ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الأبرياء وتباهت بالهجوم وأكدت إلى الآن عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة. إن هناك للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون إلى توسعة نطاق أنشطتهم. وما أقوله ليس بآراء قابلة للنقاش وإنما هي حقائق يجب معالجتها.

 

ولا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان، ولا نرى أو بالأحرى لا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك. خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الأذى. كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة. ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون إلى الوطن، إذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في أفغانستان والآن في باكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين. ولكن لسنا واثقين من ذلك بعد.

 

ولذلك نتعاون في إطار الشراكة مع تحالف دولي يضم 46 بلدا. ورغم التكاليف الباهظة لن يتوانى التزام أمريكا. وفي الحقيقة لا ينبغي على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين. لقد مارسوا القتل في كثير من البلدان. لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد، ولكن معظم ضحاياهم من المسلمين. إن أعمالهم غير متطابقة على الإطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الأمم والإسلام. وينص القرآن الكريم على أن مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ]أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ[ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا. (تصفيق)، كما ياتي في القرآن الكريم أن مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا. (تصفيق) ولا شك أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض. إن الإسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف العنيف، وإنما يلعب الإسلام دورا هاما في دعم السلام.

 

علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 1.5 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لإقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحين. وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 2.8 مليار دولار لمساعدة الأفغان على تنمية اقتصادهم وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب.

 

اسمحوا لي أيضا أن أتطرق إلى موضوع العراق. لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان، حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج. ورغم اعتقادي بأن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين، إلا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة استخدام الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولي لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا. (تصفيق)  وفي الحقيقة فإننا نستذكر كلمات توماس جيفرسون الذي قال "إنني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدرما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل استخدامها."

 

تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل، وترك العراق للعراقيين. إنني أوضحت للشعب العراقي – (تصفيق)  – وإنني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعى لإقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأية من أراضيه أو موارده. يتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده. لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم، ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012. (تصفيق) سوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده. ولكننا سنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي.

 

وأخيرا مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفين، فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير أو إهمال مبادئنا أبدا. قد ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا، حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الأحداث، ولكن في بعض الحالات أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف تقاليدنا ومبادئنا. إننا نتخذ إجراءات محددة لتغيير الاتجاه. وقد قمت بمنع استخدام أساليب ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مزيد من النقاط التي جاءت على لسان أوباما

كتبها وليد جواد ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 11:37 ص

 

 أعلن الرئيس أوباما مجددا في خطابه إلى العالم الإسلامي (القاهرة – 4 يونيو 2009) مجددا بأن أمريكا ليست ولم تكن قط في حرب ضد الإسلام. لدينا مصلحة مشتركة في مواجهة التشدد العنيف.

أكد الرئيس أن الولايات المتحدة أكد الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة ستنسق سياستها مع أولئك الذين يسعون إلى السلام بمن فيهم الإسرائيليين والفلسطينيين اللذان يستحقان العيش في سلام وأمن في دولتين. كما طالب جميع الأطراف المعنية بأن يلتزموا بمسؤولياتهم التي التزموا بها في خارطة الطريق. لا يمكن إنكار حق إسرائيل في الوجود. وفي الوقت ذاته، ينبغي على إسرائيل أن تدرك بأنه ينبغي عليها أن توقف الأنشطة الاستيطانية وأن تدرك بأن الأزمة الإنسانية في غزة لا تصب في مصلحتها الأمنية ، وأن تلتزم بواجباتها للتأكد من أنه بإمكان الشعب الفلسطيني العيش والعمل وتطوير مجتمعه. ينبغي على الشعب الفلسطيني أن يتمتع بالكرامة والفرص وأن يملك دولة. وفي الوقت ذاته، ينبغي على الشعب الفلسطيني أن ينبذ العنف الذي يقتل الأبرياء. كما ينبغي على حماس أن تتخلى عن العنف وأن تلتزم ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض مما جاء في خطاب أوباما

كتبها وليد جواد ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 10:55 ص

 

طرح الرئيس بداية جديدة للعلاقة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم تستند على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل كما تتضمن جهدا مستمرا في الإصغاء لبعضنا البعض والتعلم من بعضنا البعض واحترام الواحد منا للأخر.

 

سوف تسعى الولايات المتحدة وراء شراكات جديدة مع الحكومات والمواطنين والمنظمات المدنية ورجال الدين ورجال الأعمال والمنظمات الدولية في مجالات التعليم والتنمية الاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا والصحة.

 

وصف الرئيس كيف أنه شهد بنفسه الكرامة والسلام التي وجدها المسلمون في دينهم. حيث أنه ينحدر من عائلة تضمنت أجيالا من المسلمين من كينيا، وحياته في إندونيسيا عندما كان صبيا، وعمله في أحياء مدينة شيكاغو التي يتخذ بعض الأمريكيين المسلمين من أصل أفريقي فيها مسكنا.

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المختصر المفيد على لسان أوباما

كتبها وليد جواد ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 08:06 ص

 

لقد ألقى الرئيس أوباما خطابه إلى العالم الإسلامي من القاهرة قبل قليل (4 يونيه 2009). وقد طرح في خطابه نقاط عدة  ومنها ما يلي:

 

1.      علينا أن نعمل على أساس أن التحديات التي تواجهها الشعوب حول العالم هي تحديات مشتركة وإن فشلنا في مواجهتها سيعود بالضرر علينا جميعا.

 

2.      نحن نرفض الشيئ نفسه الذي ترفضه جميع الشعوب من أتباع كل الديانات ألا وهو: قتل الأبرياء من رجال ونساء وأطفال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطاب أوباما إلى العالم الإسلامي

كتبها وليد جواد ، في 2 يونيو 2009 الساعة: 14:34 م

 

سيلقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد أيام قلائل خطابه الموجه للعالم الإسلامي من القاهرة. وبالرغم من أن الخطاب غير مسبوق في طبيعته ومكان إلقائه والجمهور المخصص له إلا أن تلك العناصر ليست أهم ما يميزه. إن رمزية المكان لها عمق مناسب ومكمل كمنصة للتحدث إلى العالم الإسلامي وإبلاغه بأن الولايات المتحدة مهتمة بالتواصل مع المسلمين حول العالم وتسعى نحو تقوية العلاقة البناءة التي أساسها الاحترام المتبادل. فنحن نشارك العالم الإسلامي المقدر بنحو 1.3 مليار إنسان – ومن بينهم الملايين من المسلمين هنا في أمريكا – نشاركه في القيم الأساسية التي نصت عليها جميع الديانات والتي منها السلام والتسامح والتواصي بالجار كمبادئ دينية جوهرية.

يجب علينا جميعا أن لا نسمح لأولئك من أصحاب الأجندات الضيقة الذين يحاولون إقناع الناس بما اختلقوه من خيالات خبيثة تَدّعي زورا وجود حرب أمريكية على الإسلام بأن يحددوا إطار العلاقة بيننا. فالحقيقة المجردة والمؤكدة هي أن الولايات المتحدة لم تكن قط ولن تكون أبدا في حرب ضد الإسلام. فبالقول والفعل قامت الولايات المتحدة وعلى مر الزمان بمساعدة المسلمين في أوقات الحاجة. إن هذه الحقائق غير قابلة للنقاش لأنها واقع مؤكد. أما من يقبل بالافتراءات فعليه مسؤولية التحقق من ادعاءات مغرضة الهدف منها إلحاق الضرر بنا وبكم. وفي المقابل تقع على كاهلنا مسؤولية، وهي مسؤولية مواجهة مثل تلك الإدعاءات الكاذبة وحث الجميع على مُسَاءَلة ما جاء فيها والتحقُقِ منها. وعندما يستمع المسلمون إلى خطاب أوباما فمن المهم أن يوازنوا بين الرد العاطفي المبني على ما يكنونه من أحاسيس مسبقة نحو الولايا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العراق في الإتجاه الصحيح

كتبها وليد جواد ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 14:50 م

 

ماذا عن الحواجز الإسمنتية في العراق؟ تعرض هذه المقالة – الرابط أدناه – تحسن الوضع العراقي ، كما تظهر كيف أن العراق ماض في الاتجاه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوباما والملك عبدالله الثاني

كتبها وليد جواد ، في 24 أبريل 2009 الساعة: 14:12 م

إذا لم تطلعوا على نتائج اللقاء بين الرئيس أوباما والملك عبدالله الثاني فإنني أرفق رابطا لتقرير America.gov الخاص بالزيارة. إن إحدى أهم النتائج هي تأكيد التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين لكي يعم السلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي